وقال صاحب"النظم": الذي يدل عليه نظم هذا الفصل أنه ولي السفيه، لأن ولي السفيه [1] يقوم مقام [2] السفيه، والسفيه هو الذي عليه الحق، وقد وسم الله عز وجل في أول الفصل صاحب الحق بوسْمٍ، وكان ما وسمه به أن قال: {فَلْيَكْتُبْ} ووسم الذي عليه الحق [3] بوسم آخر، فقال: {وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ} [4] فلما قال هاهنا: {فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ} ، عُلِمَ أنه يعني: وليَّ السفيه؛ لأنه أقامه مقام السفيه، وهو الذي عليه الحق، ولو أراد صاحب الحق لقال: فليكتب وليه بالعدل، كما وسمه [5] به في أول القصة.
وأجاز الفراء القولين جميعًا [6] .
وقوله تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا} أي: أَشْهِدُوا، يقالُ: أَشْهَدتُّ الرجلَ واستشهدته بمعنى [7] ، وبه فسر قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"يَشْهَدُون [8] ولا يُستشهدون" [9] أي: لا يشهدون.
(1) قوله: (لأن ولي السفيه) ، ساقط من (ي) .
(2) في (م) (مقامه) .
(3) سقطت من (م) .
(4) في (ي) (قال فلما قال) .
(5) في (ي) (قال) بدل (وسمه به) .
(6) "معاني القرآن"للفراء 1/ 183.
(7) ينظر:"تهذيب اللغة"2/ 1944 (مادة: شهد) .
(8) سقطت من (ي) .
(9) رواه البخاري (3750) كتاب: فضائل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، باب فضائل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومسلم (5235) كتاب: فضائل الصحابة، باب: فضل الصحابة، عن عمران بن حصين.