فأما التفسير. فقال ابن عباس في رواية الوالبي وعطاء وعطية [1] :
يعنى: عهدًا وميثاقًا لا نطيقه [2] ولا نستطيع القيامَ به فتعذبنا بنقضه وتركه كما حملته على اليهود فلم يقوموا به. وهو قول مجاهد [3] وقتادة [4] ومقاتل [5] والسدي [6] والكلبي [7] والفراء [8] .
يدل على هذا التفسير قوله لليهود: {وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي} [آل عمران: 81] .
وقال كثير من أهل المعاني: الإصر: الثقل، أي: لا تَشُقّ علينا، ولا تشدد ولا تغلِّظ الأمرَ علينا، كما شددت على من قبلنا من اليهود [9] ، وذلك أن الله تعالى فرضى عليهم خمسين صلاة، وأمرهم بأداءِ رُبُعِ أموالهم في الزكاة، ومن أصاب [10] ثوبه نجاسةٌ أُمِرَ بقطعها، ونحو هذا
(1) أخرجها الطبري في"تفسيره"3/ 157، وروى ابن أبي حاتم 2/ 580 نحوه من طريق الضحاك عن ابن عباس، وذكر ذلك عنهم الثعلبي في"تفسيره"2/ 1875.
(2) في (ي) : (لا نطيق ذلك) ، وفي (ش) : (لا نطيقه ذلك) .
(3) رواه عنه الطبري في"تفسيره"3/ 156، وذكره ابن أبي حاتم في"تفسيره"2/ 580، والثعلبي في"تفسيره"2/ 1875، والبغوي في"تفسيره"1/ 358.
(4) رواه عبد الرزاق في"تفسيره"1/ 112، والطبري في"تفسيره"3/ 157.
(5) "تفسير مقاتل"1/ 232.
(6) رواه عنه الطبري في"تفسيره"3/ 157، وذكره ابن أبي حاتم في"تفسيره"2/ 580.
(7) ذكره الثعلبي في"تفسيره"2/ 1875، والحيري في"الكفاية"1/ 249، والبغوي في"تفسيره"1/ 358.
(8) "معاني القرآن"للفراء 1/ 189.
(9) سقطت من (ي) .
(10) في (ي) : (أصابت) .