من الأثقال التي كانت عليهم، يدل على هذا قوله في صفة هذه الأمة: {وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ} [الأعراف: 157] [1] وهذا قول أبي عبيدة [2] والمؤرج [3] [4] والقتبيي [5] والزجاج [6] وابن الأنبارى [7] .
قال الزجاج: المعنى لا تحمل علينا أمرًا يَثْقُلُ كما حملته على الذين من قبلنا، نحو ما أمُر به بنو إسرائيل من قتل أنفسِهم، أي: لا [8] تمتحنا بما يثقل علينا [9] .
وقوله تعالى: {وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ} الطاقة: اسم من الإطاقة، كالطاعة [10] من الإطاعة، والجابة من الإجابة، وهي توضع موضع المصدر.
قيل في معنى {مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ} ، أي: من العذاب، كأنهم سألوا الله تعالى أن لا يعذبهم بالنار، فإنه لا طاقة لأحد مع عذاب الله، وقيل:
(1) من"تفسيرالثعلبي"2/ 1876 - 1877.
(2) "مجاز القرآن"1/ 84.
(3) هو: أبو فيْد، مؤرج بن عمرو السدوسي البصري، تقدمت ترجمته 2/ 460، [البقرة: 44] .
(4) "تفسير الثعلبي"2/ 1877.
(5) "تفسير غريب القرآن"ص 89.
(6) "معاني القرآن"للزجاج 1/ 371.
(7) "تفسير الثعلبي"2/ 1877، وذكر الثعلبي في"تفسيره"أنه قول عثمان بن عطاء بن أبي مسلم الخراساني، ومالك بن أنس.
(8) في (ش) : (لأن لا) .
(9) "معاني القرآن"1/ 371.
(10) في (م) : (اسم من الإطاعة) .