فهرس الكتاب

الصفحة 2433 من 13358

أقاصيص الأنبياء، مِمّا اعترف به أهلُ الكِتَاب، وما أخبر اللهُ جلّ وعزَّ به مِنْ إنشاءِ الخَلْقِ، في قوله: {ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً} [المؤمنون: 14] الآية. ومِنْ خَلْقِهِ مِنَ الماءِ (كلَّ) [1] شيءٍ (حَيٍّ) [2] ، وما خلق مِنَ الثمار، وهذا (ما) [3] لَمْ يُنْكِروا، (وأنكروا) [4] ما احتاجوا فيه إلى النَّظَرِ مِنْ أنَّ اللهَ يبعثهم بعد أنْ يَصِيروا تُرابًا، (ولُوْ نَظَرُوا وتَدَبَّروا) [5] لَصَارَ المُتَشابِهُ عندهم كالظاهر؛ لأنَّ مَنْ قَدَرَ على الإنشاء أوّلًا، قَدَرَ على الإعادَةِ.

وقد نَبَّهَ اللهُ تعالى بِقَوْلِهِ: {قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا} [يونس: 79] .

وقال محمد بن جعفر بن الزبير [6] : المُحْكَم: ما لا يَحْتَمِل مِنَ التأويل غير وَجْهٍ واحدٍ. والمُتَشابه: ما احتمل من التأويل أوجُهًا [7] . وهذا

(1) في (ج) : (كل كل) .

(2) (حي) : ساقطة من: (د) .

(3) في (ب) : (مما) .

(4) في (ج) : (ولو أنكروا) .

(5) (ولو نظروا وتدبروا) : ساقطة من: (ج) .

(6) هو: محمد بن جعفر بن الزبير بن العوام الأسدي المدني. من أتباع التابعين، كان من فقهاء أهل المدينة، ثقة، مات ما بين (110 هـ و 12 هـ) . انظر:"الجرح والتعديل"7/ 221،"تهذيب التهذيب"3/ 530،"تقريب التهذيب"ص 471 (5782) .

(7) هذا معنى كلام محمد بن جعفر، ذكره: الطبري في"تفسيره"3/ 173، ولفظه عنده من رواية محمد بن إسحاق: (قال: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ} : فيهن حُجَّةُ الرَّبِّ، وعصمةُ العباد، ودفعُ الخصوم والباطل؛ ليس لها تصريف ولا تحريف عما وُضِعت عليه. {وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ} : في الصدق؛ لَهُنَّ تصريفٌ وتحريف وتأويل، ابتلى اللهُ فيهن العبادَ، كما ابتلاهم في الحلال والحرام؛ لا يُصرَفْنَ إلى الباطل، ولا يُحرفن عن الحق) .=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت