وقوله تعالى: {إِلَى كَلِمَةٍ} . معنى [1] الكلمة: كلامٌ فيه شرح قِصَّة، وإن طال؛ ولذلك يقول [2] العرب للقصيدة: (الكلمة) [3] .
وقوله تعالى: {سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ} . [يريد بـ (السواء) : العدل، وكذلك في قراءة عبد الله (إلى كلمة عدل بيننا وبينكم) ] [4] .
قال ابن قتيبة [5] : {سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ} ؛ أي: نَصَفٍ. يقال: (دعا إلى
= يعمهم، ويعم سواهم من النصارى واليهود. انظر:"المحرر الوجيز"3/ 154.
(1) من قوله: (معنى) إلى (الكلمة) : نقله بنصه عن"معاني القرآن"للزجاج: 1/ 424.
(2) في (ج) ، (د) : تقول.
(3) وهو من باب إطلاق الجزء، ويراد به الكُلُّ، وسُمِّيت القصيدةُ بذلك؛ لأنها بمجموعها وارتباط بعضها ببعض، صارت في قوة الكلمة الواحدة. وقد تطلق الكلمة وهي واحد (الكَلِم) ، ويراد بها الكلام، وذلك على سبيل المجاز. يقول ابن مالك:
كلامنا لفظٌ مفيدٌ كاستقم ... اسمٌ وفعلٌ ثم حرف الكَلِم
واحدُه كَلِمَةٌ والقَوْلُ عَم ... وكِلْمَةٌ بها كلام قد يُؤم
فالكلمة قد يُؤَمُّ بها الكلام؛ أي: قد تطلق على الكلام، وهو اللفظ المفيد المتركب من كلمتين أو أكثر. انظر:"شرح ابن عقيل"1/ 16،"النحو الوافي"1/ 17. ومن ذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"أصدق كلمة قالها الشاعر؛ كلمة لَبيد: ألا كل شيء ما خلا الله باطل". أخرجه: البخاري في"صحيحه" (3841) ، كتاب: مناقب الأنصار، باب: أيام الجاهلية، وأخرجه ابن ماجه في سننه: (3757) ، كتاب: الأدب، باب: الشعر.
(4) ما بين المعقوفين زيادة من (د) . وانظر قراءة عبد الله بن مسعود وهي قراءة تفسيرية في"معاني القرآن"للفراء: 1/ 220،"تفسير الطبري"3/ 303،"المحرر الوجيز"3/ 155،"البحر المحيط"2/ 483.
(5) في"تفسير غريب القرآن"له: 106، نقله عنه بتصرف واختصار.