موصولة، بمنزلة الذي؛ لأنه لو حمله على ذلك، للزم أن يكون في الجملة المعطوفة على الصلة، ذِكرٌ يعود على الموصول، فلما لم ير [1] ذلك، ولم ير أن يضع المُظْهَر موضع المُضْمَر كما يراه أبو الحسن عَدَلَ عن القول: بأن (ما) موصولة، إلى أنها للجزاء، ولم يحملها على الحذف من المعطوف على الصلة؛ لأنه ليس بالكثير، ولا بموضع [2] يليق به الحذف. و (ما) إذا كانت للجزاء، لا تحتاج إلى عائدِ ذِكرٍ، كما تحتاج إليه (ما) التي بمنزلة (الذي) ؛ لأن (ما) ، إذا كانت جزاءً، مفعولٌ بها، والمفعولُ لا يحتاج إلى عائدِ ذكرٍ. وهذا الوجه اختيار الزجاج؛ لأنه قال [3] : أجوَد الوجهين: أن يكون [4] (ما) للشرط والجزاء؛ لأن الشرط يوجب أن كل ما وقع من أمر الرسول [5] فهذه طريقته.
وأبو عثمان المازني أيضًا اختار هذا الوجه، فقال [6] : الوجه عندي: أن يكون [7] (ما) للجزاء؛ لأن الفعل الماضي إنما يكون في معنى
= يرد أنها موصولة كـ (الذي) . وبهذا يتضح كلامَ المؤلف الذي اختصره من"الحجة"للفارسي. انظر في هذا كذلك"الإغفال"لفارسي: 1/ 579 - 586 فقد نقل هنا قول سيبويه والمازني، وناقش هذه المسألة.
(1) في (ج) : (نر) .
(2) في (ب) : (موضع) ، (ج) : (لموضع) .
(3) في"معاني القرآن"له: 1/ 436. نقله عنه بتصرف.
(4) في (ب) ، (ج) : (تكون) .
(5) في (ج) :"معاني القرآن"الرسل. أما (الرسول) فقد وردت في كتاب"الإغفال"للفارسي: 1/ 579 حيث نقل قول الزجاج هذا. ويبدو أن المؤلف نقل العبارة عن"الإغفال"أو عن نسخة أخرى لـ"معاني القرآن"ورد فيها لفظ (الرسول) .
(6) قوله في"الإغفال"1/ 585. وقد نقله المؤلف بنصه.
(7) في (ب) ، (ج) :"الإغفال"تكون.