فَلَمَّا أُبْدِلَت الألفُ مِن الياء، صارت: (كَائِنْ) ، على وزن: (كاعِنْ) . وأكثر ما جاء في الشعر، على هذه اللغة.
قال جرير:
وكايِنْ في الأَبَاطِحِ مِن صَدِيقٍ ... يَرَانِي لَوْ أُصِيبَ [1] هو المُصَابَا [2]
(1) هكذا جاءت في كل (أ) ، (ب) ، (ج) : (أصيبَ) . وهي خلاف ما جاء في كل المصادر التي أوردت البيت. وقد أثْبَتها كذلك؛ لاتفاق النسخ عليها، ولأني وجدت ابن الحاجب أوردها كذلك. انظر:"أمَالِيه"2/ 662.
وجاء في جميع نسخ تفسير (الوسيط) للمؤلف: (لو أصِيب) ، ولكن المحقق جعلها (لو أصِبْتُ) ، وقال: (في جميع النسخ:(لو أصيب) وما أَثبته هو"الصحيح"."الوسيط" (تحقيق: بالطيور) 346.
(2) البيت في"ديوانه"21. وقد ورد منسوبًا له في أكثر المصادر التالية:"معاني القرآن"للزجاج 1/ 475، و"الإيضاح العضدي"، للفارسي 1/ 143، و"شرح الأبيات المشكلة"له 244، و"الحجة"له 3/ 80، و"حجة القراءات"174، و"أمالي ابن الشجري"1/ 106، و"غرائب التفسير"للكرماني 1/ 272، و"المحرر الوجيز"3/ 352، و"شرح المفصل"3/ 110، 4/ 135، و"أمالي ابن الحاجب"2/ 662، و"تفسير القرطبي"4/ 228، و"المغني"643، و"منهج السالك"4/ 87، و"همع الهوامع"1/ 68، 256، و"شرح شواهد المغني"875، و"الدرر اللوامع"1/ 46، 213، 2/ 92، و"خزانة الأدب"5/ 397.
ورد البيت في جميع المصادر السابقة: (بالأباطح ..) . وورد في الديوان وجميع المصادر السابقة -عدا أمالي ابن الحاجب-: (.. يراني لو أصِبْتُ هو المصابا) . وأشار في:"خزانة الأدب"5/ 401 إلى أن الأخفش رواه: (وكم في الأباطح ..) ، وليس فيه موضع الشاهد.
الأباطح، جمع: أبطح، وهو: مَسِيل واسعٌ فيه دقاق الحصى. ويجمع -كذلك- على: (بِطَاح) ، و (بَطَائِح) . انظر:"القاموس"ص 213 (بطح) .
ومعنى (يراني لو أصيبَ هو المصابا) -على الرواية التي أوردها المؤلف-: يراني أننى المصاب فيما أصِيب هو. -والله أعلم-.