والدخول هو الجماع ههنا بالإجماع [1] .
وقوله تعالى: {وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ} . قال الليث: الحليل والحليلة الزوج والمرأة، سميا به [2] لأنهما يحلان في موضع واحد، والجميع [3] الحلائل [4] .
وقال أبو عبيدة [5] : سميا بذلك؛ لأن كل واحد منهما يُحالّ صاحبه، قال: وكل من نَازَلك أو جاورك [6] فهو حليلك، وأنشد:
ولستُ بأطلس الثوبين يُصبِي ... حليلتَه إذا هَدَأ النِّيَامُ [7]
قال: لم يُرِد بالحليلة ههنا امرأته، إنما أراد جارته؛ لأنها تُحالّه في المنزل. قال: ويقال: إنما سميت الزوجة حليلة؛ لأن كل واحد منهما يحل إزار صاحبه، على معنى أنه يَحِلُّ له [8] . يقال: حلّ فهو حليل، مثل: صح
(1) دعوى الإجماع هنا لا تتم، فقد قيل: إن المراد بالدخول التجريد. انظر"جامع البيان"4/ 322 - 323.
(2) في (د) : (بها) .
(3) في (د) : (والجمع) ، وما أثبته هو الموافق لما في"العين".
(4) "العين"3/ 27 (حل) .
(5) في (أ) : هكذا، والصواب: أبو عبيد. انظر:"غريب الحديث"1/ 343،"اللسان"2/ 973 (حلل) .
(6) في (د) : (جاز لك) .
(7) البيت لأوس بن حجر في"ديوانه"ص 75، وبغير عزو في"الزاهر"1/ 185، و"غريب الحديث"لأبي عبيد 2/ 247، و"أمالي القالي"1/ 20، و"مقاييس اللغة" (حل) ، وهو من شواهد"اللسان"5/ 2689 (طلس) . ومعنى أطلس الثوبين أي: وسخهما وهو كناية عن الفاحشة والقبح، ويُصبي حليلته أي: يريد جارته التي تُحالّه في حِلته بسوء.
(8) الظاهر أن هذا نهاية كلام أبي عبيد. انظر"غريب الحديث"1/ 344.