فهرس الكتاب

الصفحة 3440 من 13358

فهو صحيح. وقال الزجاج: حليلة: يعني [1] : محلة، من الحلال [2] .

وقيل: لأن كل واحد منهما يحل إزاره صاحبه [3] .

وقوله تعالى: {الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ} . فيه احتراز عن المُتبنَّى، وكان المتَبنّى في صدر الإسلام بمنزلة الابن.

قال عطاء: وليس يحرم عليك حليلة ابن ادعيته وليس هو من صُلبِك، ونكح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - امرأة زيد بن حارثة [4] ، فقال في ذلك المشركون: إنه تزوج امرأة ابنه، فأنزل الله: {وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ} [الأحزاب: 4] ، وقال: {لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ} [الأحزاب: 37] [5] .

قال أهل العلم: وحليلة الابن من الرضاع ملحقةٌ في التحريم بحليلة

(1) عند الزجاج: بمعنى.

(2) "معاني الزجاج"2/ 35.

(3) "الكشف والبيان"4/ 36 أ.

(4) هو زيد بن حارثة بن شَراحيل الكَعْبي، كان مولى وَهَبته خديجة للنبي - صلى الله عليه وسلم - وُيدعى زيد بن محمد حتى نزلت: {ادعُوُهمْ لَأِبَائِهِمْ} وكان حبّ رسول الله هو وابنه أسامة، وقد روى عنه الحديث جماعة من الصحابة. توفي - رضي الله عنه - سنة 8 هـ. انظر:"أسد الغابة"2/ 281،"الإصابة"1/ 563،"الأعلام"3/ 57.

(5) عند الطبري من طريق حجاج، عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: قوله: {وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ} قال: كنا نحدث والله أعلم أنه نزلت في محمد - صلى الله عليه وسلم - حين نكح امرأة زيد بن حارثة قال المشركون في ذلك، فنزلت {وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ} ونزلت: {وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ} [الأحزاب: 4] ، ونزلت: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ} [الأحزاب: 40] ،"جامع البيان"4/ 323.

وانظر:"الكشف والبيان"4/ 36 أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت