فهرس الكتاب

الصفحة 3584 من 13358

ويحتمل أن يكون هذا من الاستثناء المنقطع عن الأول، على أن تكون إلا بمعنى لكن، كأنه قيل: لكن قليلًا منهم، وهم الأنصار.

وذكرنا معنى الاستثناء المنقطع بأبلغ الاستثناء عند قوله: {إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ} في سورة البقرة [الآية:150] .

وقوله: {مِنْهُمْ} على هذا الكنايةُ تعود إلى المنافقين، ويقال ذلك لأن القبيلين وإن اختلفا من حيث الإيمان والكفر، فقد اتفقا بالنسب والجوار والحلف واللغة، وكونهم أهل عصر [1] واحد، في زمن نبي واحد، وكل هذا من الملابسة بين الفريقين، ولأن المنافقين أيضًا ادعوا الإيمان وأظهروا شعاره، فقاسمُ الإيمان يشملهم.

ومثل هذا من التنزيل قوله: {وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ} [النساء: 72] يعني المنافقين، وهو يخاطب المؤمنين، فجعلهم منهم. وسنذكر الوجه منه إذ انتهينا إليه.

ولهذا المعنى الذي ذكرنا أن القليل غير مستثنى من المنافقين اختار جماعة من القراء (....) [2] الوقف على قوله: {مَا فَعَلُوهُ} إشعارًا أن هذا الاستثناء منقطع من الأول [3] .

="معاني الزجاج"2/ 70،"شرح القصائد المشهورات"للنحاس 2/ 158. والأواري التي يحبس بها الخيل من وتد أو حبل، الواحد: آري، واللأى: البطء , والنؤي: حاجز من تراب حول الخيمة يحول دون وصول الماء إليها. وقال: بالمظلومة الجلد، لأنهم مروا في برية فحفروا فيها حوضًا وليست موضع حوض فجعل الشيء في غير موضعه.

(1) قد تكون هذِه الكلمة:"مصر".

(2) غير واضح في (ش) ، ولعل الكلمة تكون: [ترجيح] الوقف ...

(3) ممن اختار هذا الوقف يعقوب. انظر:"القطع والائتناف"ص 256.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت