واختلف القراء في قوله: {أَنِ اقْتُلُوا} و {أَوِ اخْرُجُوا} فكسرهما عاصم وحمزة [1] لالتقاء الساكنين [2] ولم يضماهما وإن ضمت الهمزة لضم الحرف الثالث في الفعل، لأنهما (.. [3] ..) المنفصل في حكم المتصل [4] .
ومن قرأ بالضم فيهما [5] فلأنهما حلّا محل الهمزة المضمومة كما ضمت هي، وإن كانتا منفصلتين [6] .
قال أبو إسحاق: للكسرة والضمة في هذه الحروف وجهان جيدان [7] .
وأبو عمرو كان يختار الكسر في: {أَنِ اقْتُلُوا} ، والضم في: {أَوِ اخْرُجُوا} . قال الزجاج: ولست أعرف لفصل أبي عمرو بين هذين الحرفين خاصية إلا أن يكون رواية [8] .
وقال غيره [9] : فصل أبو عمرو بين النون والواو لأن الضمة في الواو أحسن لأنها تشبه واو الضمير، والجمهور في واو الضمير على الضم [نحو] [10] {اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ} [البقرة: 16، 175] {وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ} [البقرة: 237] . وهذا قول أبي علي الفارسي [11] .
(1) انظر:"السبعة"ص 236،"الحجة"3/ 167.
(2) انظر:"معاني الزجاج"2/ 71،"التفسير الكبير"10/ 166.
(3) بياض في (ش) ، ولعله: مع كونهما من ... المنفصل ...
(4) انظر:"الحجة"3/ 168.
(5) هذِه القراءة لابن عامر وابن كثير ونافع والكسائي. انظر:"السبعة"ص 234،"الحجة"3/ 167.
(6) انظر:"الوسيط"2/ 610.
(7) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 72.
(8) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 72.
(9) أبو علي في"الحجة"3/ 167.
(10) بياض في (ش) ، والتسديد من"الحجة"3/ 167.
(11) "الحجة"3/ 167.