فأعلم الله عز وجل أن حق من ألقى السلام أن يُتبين أمره [1] ، وأن يتثبت في أمره.
وكذا الحكم اليوم إذا دخل جيش المسلمين بلاد الحرب أن لا يتعرضوا لمن يُرى عليه سيما الإسلام، في سلام أو كلام (.. [2] ..) وأن لا يتسارعوا إلى قتله إلا بعد التبين.
وقوله تعالى: {تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} .
قال أبو عبيد: جميع متاع الدنيا عرَض، بفتح الراء، يقال:"إن الدنيا عرَض حاضر، يأخذ منها البر والفاجر [3] ."
والعرْض -بسكون الراء- ما سوى الدراهم والدنانير، فصار العرض من العرض، وليس كل عرض عرضًا [4] .
قال بعض أهل اللغة: إنما سمي متاع الدنيا عرضًا؛ لأنه عارض زائل غير باق ثابت [5] ، ومنه سمَّى المتكلمون ما خالف الجوهر من الحوادث عرضًا لقلة لبثه [6] .
= 209، و"الكشف"1/ 395.
(1) "معاني الزجاج"2/ 92، و"حجة القراءات"ص 209.
(2) غير واضح بسبب تآكل في المخطوط بقدر كلمة أو كلمتين، ولعلها: (بالأذى) أو (بالأخذ) .
(3) أشار في"اللسان"5/ 2887 (عرض) إلى أن هذا القول يروى حديثًا. ولم أقف عليه.
(4) كلام أبي عبيد من"تهذيب اللغة"3/ 2396 (عرض) بتصرف يسير، وانظر: القرطبي 5/ 340، و"اللسان"5/ 2885 (عرض) .
(5) انظر:"المفردات"ص (331) ، والقرطبي 5/ 339، و"عمدة الحفاظ"ص 353 (عرض) .
(6) انظر: المرجع السابق.