فهرس الكتاب

الصفحة 3783 من 13358

على تقدير: وما يُتلى في الكتاب مبين له [1] .

قال المفسرون: والذي يُتلى في الكتاب قوله تعالى: {وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ} [النساء: 2] ، وآية الميراث في أول السورة، وعلى قول من يقول: الآية نزلت في توفية الصداق قال: الذي يُتلى في الكتاب قوله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى} [النساء: 3] [2] .

والله تعالى إنما يحيل بالبيان على وحي سبق نزول، كقوله تعالى:- {وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ} [النحل: 118] ، وكقوله: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا} [النساء: 140] .

وقوله تعالى: {فِي يَتَامَى النِّسَاءِ} .

قال بعضهم: معناه في النساء اليتامى، فأضيفت الصفة إلى الاسم، كما تقول: كتاب الكامل، ويوم الجمعة، وحق اليقين. فتضيف الشيء إلى نفسه وإلى صفته، كذلك تضيف اليتامى إلى النساء، وهن اليتامى، وهذا جائز عند الكوفيين [3] .

وعند البصريين لا يجوز إضافة الموصوف إلى صفته؛ لأن الصفة هي الموصوف عند النحويين في المعنى، وإضافة الشيء إلى نفسه غير جائز، ألا ترى أنك إذا قلت: ضربت أخاك الظريف، فالأخ هو الموصوف، والظريف هو الصفة، والأخ هو الظريف في المعنى. وإنما امتنع إضافة الشيء إلى نفسه؛ لأن الغرض في الإضافة إنما هو التخصيص والتعريف،

(1) انظر:"الكشاف"1/ 301، و"البحر المحيط"3/ 360، و"الدر المصون"4/ 100.

(2) انظر: الطبري 5/ 298 - 301، و"معاني الزجاج"2/ 115.

(3) انظر:"الإنصاف"للأنباري ص 352، و"البحر المحيط"س/ 362، و"الدر المصون"4/ 104.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت