فهرس الكتاب

الصفحة 4188 من 13358

على التخيير ولكن على الترتيب، لأنه لا يخرج حكم الجزاء عن أحد الثلاثة، إن لم يجد الجزاء بالهدي إما لعدم (الثمن) [1] أو لعوز النعم فالإطعام، وإن لم يجد الإطعام فالصيام، وقال ابن عباس في بعض الروايات وعطاء والحسن وإبراهيم: إن (أو) للتخيير [2] . وإليه ذهب الشافعي [3] .

قال الزجاج: الذي يوجبه اللفظ التخيير، وهو الاختيار على مذهب اللغة [4] ، قال الشافعي: إذا قتل صيدًا فإن شاء جزاه بمثله، وإن شاء قوم المثل دراهم، ثم الدراهم طعامًا، ثم يتصدق به، وإن شاء صام عن كل مُدٍّ يومًا [5] ، واختلفوا كيف يقوم الصيد طعامًا، فمذهب الشافعي ما ذكرنا وهو أن يقوم مثله من النعم دراهم، ثم الدراهم طعامًا، وهو قول عطاء [6] .

وقال قتادة: يقوم نفس الصيد المقتول حيًّا، ثم يجعل طعامًا [7] ، واختلفوا في أي موضع يعتبر قيمة الصيد، فمذهب الشافعي وأكثر الفقهاء أنه يقوم بالمكان الذي أصابه فيه، وهذا مذهب إبراهيم وحماد وأبي حنيفة [8] .

(1) ساقط من (ج) .

(2) "تفسير الطبري"7/ 53،"الدر المنثور"2/ 583.

(3) "الأم"2/ 207.

(4) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 208.

(5) "الأم"2/ 207.

(6) "الأم"2/ 207، والطبري 7/ 53 عن عطاء.

(7) أخرجه الطبري 7/ 54.

(8) "تفسير الطبري"7/ 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت