على التخيير ولكن على الترتيب، لأنه لا يخرج حكم الجزاء عن أحد الثلاثة، إن لم يجد الجزاء بالهدي إما لعدم (الثمن) [1] أو لعوز النعم فالإطعام، وإن لم يجد الإطعام فالصيام، وقال ابن عباس في بعض الروايات وعطاء والحسن وإبراهيم: إن (أو) للتخيير [2] . وإليه ذهب الشافعي [3] .
قال الزجاج: الذي يوجبه اللفظ التخيير، وهو الاختيار على مذهب اللغة [4] ، قال الشافعي: إذا قتل صيدًا فإن شاء جزاه بمثله، وإن شاء قوم المثل دراهم، ثم الدراهم طعامًا، ثم يتصدق به، وإن شاء صام عن كل مُدٍّ يومًا [5] ، واختلفوا كيف يقوم الصيد طعامًا، فمذهب الشافعي ما ذكرنا وهو أن يقوم مثله من النعم دراهم، ثم الدراهم طعامًا، وهو قول عطاء [6] .
وقال قتادة: يقوم نفس الصيد المقتول حيًّا، ثم يجعل طعامًا [7] ، واختلفوا في أي موضع يعتبر قيمة الصيد، فمذهب الشافعي وأكثر الفقهاء أنه يقوم بالمكان الذي أصابه فيه، وهذا مذهب إبراهيم وحماد وأبي حنيفة [8] .
(1) ساقط من (ج) .
(2) "تفسير الطبري"7/ 53،"الدر المنثور"2/ 583.
(3) "الأم"2/ 207.
(4) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 208.
(5) "الأم"2/ 207.
(6) "الأم"2/ 207، والطبري 7/ 53 عن عطاء.
(7) أخرجه الطبري 7/ 54.
(8) "تفسير الطبري"7/ 54.