وقال الشعبي: يقوم بمكة بثمن مكة لأنه يكفر بها [1] .
وقوله تعالى: {أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا} ، قال الفراء: العدل ما عادل الشيء من غير جنسه، والعِدْل المثل، تقول: عندي عِدلُ غلامك وشاتك , إذا كانت شاة تعدل شاة أو غلام يعدل غلامًا، وإذا أردت قيمته من غير جنسه نصبت العين فقلت: عَدْل، وربما قال بعض العرب: عِدْله وكأنه منهم غلط، لتقارب معنى العَدْل من العِدْل ولفظه [2] .
وقال أبو الهيثم: العِدلُ المثل، هذا عِدْلُه أي مثله، والعَدْل القيمة، تقول: خُد عَدْله منه كذا، أي قيمته. قال: والعِدل اسم حمْلِ معدول يحمل، أي مَسَوَّى به، والعَدْل تقويمك الشيء بالشيء من غير جنسه حتى تجعله له مثلًا [3] .
وقال الزجاج: العَدْل والعِدلُ واحد في المعنى، وهما بمعنى المثل، كان المثل من الجنس أو من غير الجنس، ولا تقول: إن العرب غلطت وليس إذا أخطأ مخطئ وجب أن تقول: إن العرب غلطت [4] .
وقال ابن الأعرابي: عَدْل الشيء وعِدله سواء، أي مثله [5] .
قال الزجاج: وقوله تعالى: {صِيَامًا} منصوب على التمييز. المعنى: ومثل ذلك من الصيام [6] .
(1) أخرجه الطبري 7/ 55.
(2) "معاني القرآن"1/ 320،"تهذيب اللغة"3/ 2358 (عدل) .
(3) "تهذيب اللغة"3/ 2358 (عدل) .
(4) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 208،"تهذيب اللغة"3/ 2358 (عدل) .
(5) "تهذيب اللغة"3/ 2358 (عدل) .
(6) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 208.