وقال الكلبي: {أَسِفًا} حزينًا لعبادة العجل [1] .
وقوله تعالى: {قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي} [2] [3] . أي: بئسما عملتم بعدي، يقال: خلّفه بما يكره، وخَلَفه بما يحب إذا عمل خلفه ذلك العمل. قال ابن عباس: (يريد: اتخاذهم العجل وكفرهم بالله) [4] .
وقوله تعالى: {أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ} . معنى العَجَلة [5] : المتقدم بالشيء قبل وقته، ولذلك صارت مذمومة، والسرعة غير مذمومة؛ لأن معناها: عمل الشيء في أقل أوقاته.
قال الفراء [6] والزجاج [7] : (يقال: عجلت الشيء إذا سبقته، وأعجلته أي: استحثثته) .
ومعنى {أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ} [8] . قال ابن عباس: (يعني: ميعاد ربكم فلم تصبروا له) [9] .
(1) في النسخ: (إنا قد فتنا) ، وهو تحريف.
(2) "تنوير المقباس"2/ 128، وذكره الواحدي في"الوسيط"2/ 244.
(3) في (ب) تكرار: (من بعدي) .
(4) ذكره الواحدي في"الوسيط"2/ 244.
(5) انظر:"العين"1/ 227، و"الجمهرة"1/ 482، و"تهذيب اللغة"3/ 2341، و"الصحاح"5/ 1759، و"المجمل"3/ 649، و"مقاييس اللغة"4/ 237، و"المفردات"ص 548، و"اللسان"5/ 2821 (عجل) .
(6) "معاني الفراء"1/ 393، ومثله قال الطبري 9/ 64.
(7) "معاني الزجاج"2/ 378.
(8) ما بين المعقوفين ساقط من (ب) .
(9) ذكره الواحدي في"الوسيط"2/ 245، وابن الجوزي في"زاد المسير"3/ 264، والرازي 15/ 11.