لزمت؟ قيل: إن (الذي) [1] إنما وقع في الكلام توصلا إلى وصف المعارف بالجمل، وذلك أن الجمل نكرات. ألا ترى أنها تجري أوصافا على النكرات، نحو [2] : مررت برجل أبوه زيد، ونظرت إلى غلام قامت أخته. فلما أريد مثل هذا في المعرفة لم يمكن أن يقول [3] : مررت بزيد أبوه كريم، على أن تكون الجملة وصفا لزيد [4] ، ولم يمكن [5] إذا أرادوا وصف المعرفة بالجمل أن يدخلوا اللام على الجملة، لأن اللام من خواص الأسماء، فجاؤوا بـ (الذي) متوصلين به إلى وصف المعارف بالجمل، وجعلوا [6] الجملة التي كانت صفة للنكرة صلة لـ (الذي) فقالوا: مررت بزيد الذي أبوه منطلق، فألزموا (اللام) هذا الموضع لما أرادوا التعريف للوصف، ليعلموا أن الجملة قد صارت وصفا لمعرفة [7] . [8]
(1) في (أ) ، (ج) : (الذين) واخترت ما في (ب) لأنه موافق لما عند أبي الفتح، وعبارته: (والجواب: أن(الذي) إنما وقع ... الخ)، انظر:"سر صناعة الإعراب"1/ 353.
(2) عند أبي الفتح: (في نحو قولك ...) ، 1/ 353.
(3) (يقول) في جميع النسخ، وعند أبي الفتح (تقول) 1/ 353. وهذا أصوب.
(4) حذف الواحدي بعض كلام أبي الفتح ونصه: (... وصفا لزيد، لأنه قد ثبت أن الجملة نكرة، ومحال أن توصف المعرفة بالنكرة، فجرى هذا في الامتناع مجرى امتناعهم أن يقولوا: مررت بزيد كريم، على الوصف، فإذا كان الوصف جملة نحو: مررت برجل أبوه كريم، لم يمكن إذا أرادوا وصف المعرفة بنحو ذلك أن يدخلوا اللام على الجملة ....) ،"سر صناعة الإعراب"1/ 353 - 354.
(5) في (ب) : (يكن) .
(6) في (ب) : (فجعلوا) .
(7) في (ب) : (للمعرفه) .
(8) إلى هنا ما نقله عن أبي الفتح."سر صناعة الإعراب"1/ 354.