فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 13358

بكر وعمر) أي: أنهما هما الطيبان دون غيرهما. فلما دخلت (لا) علم أن عمر داخل في المعنى الذي أضيف إلى [1] رسول الله من أنه لا يرضى فعلهم على تأويل، ولا يرضى -أيضا- فعلهم الطيبان أبو بكر وعمر [2] .

وأما معنى (الغضب) من الله تعالى فهو إرادة العقوبة، وتسمى العقوبة غضبا على التوسع [3] . وإنما لم يقل (المغضوبين) كما قال: (ولا الضالين) لأن كل فعل تعدى إلى المفعول بحرف الجر فإن جمعه وتثنيته وتأنيثه في المكنى المتصل بحرف الجر [4] ، كقولك [5] : المأخوذ منه، والمأخوذ منهما، والمأخوذ منهم، والمأخوذ منهن. وكذلك تقول في: الممرور [6] به، والمقعود [7] عليه، والمتوجه [8] إليه وما أشبهها [9] .

(1) في (ب) : (ان) .

(2) قوله: (وعمر) ساقط من (ب) .

(3) بل نثبت الغضب لله كما أثبته لنفسه، ولا نؤوله بإرادة العقوبة، ومنهج السلف إثبات الصفات لله التي وصف بها نفسه، أو وصفه بها رسوله - صلى الله عليه وسلم - من غير تأويل ولا تكييف ولا تشبيه، ولا يلزم من ثبوتها مشابهة الخلق. انظر:"الرسالة التدمرية"ص 31 - 33،"تفسير الطبري"1/ 189.

(4) فلم يجمع فيقال (المغضوبين) لأنه لا يتعدى إلا بحرف الجر، فتعدى إلى الضمير بحرف الجر، وظهر جمعه في الضمير في قوله (عليهم) . انظر:"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 125،"مشكل إعراب القرآن"لمكي 1/ 13،"البيان في غريب القرآن"1/ 41.

(5) في (ب) : (كقوله) .

(6) في (ب) : (المروية) وفي (ج) : (الممسدوريه) .

(7) في ب (المفعور) .

(8) في (ص) : (التوجه) .

(9) في (ب) : (وما أشبههما) . ما أشبهها مما فعله لازم يتعدى لمفعوله بحرف الجر، فإن جمعه وتثنيته في الضمير بعده المتصل بحرف الجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت