والعلة فيه أن تمام الاسم عند ذكر المكنى، علامة التثنية والجمع والتأنيث تلحق [1] آخر الأسماء عند تمامها. وقال النحويون: هذا وأمثاله بمنزلة الفعل المقدم، نحو قولك: (ضرب أخواك، وضرب إخوتك) [2] . و (عليهم) في الموضع رفع، لأنه بمنزلة اسم ما لم يسم فاعله [3] .
وقوله: {وَلَا الضَّالِّينَ} أصل الضلال في اللغة الغيبوبة، يقال: ضل الماء في اللبن إذا غاب، وضل الكافر: غاب عن المحجة [4] . ومن هذا قوله تعالى: {أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ} [السجدة: 10] أي: غبنا فيها بالموت وصرنا ترابا وعظاما فضللنا في الأرض، ولم يتبين [5] شيء من خلقنا، ويقال: أضللت الشيء إذا غيبته، [وأضللت الميت إذا غيبته] [6] في التراب ودفنته [7] . وقال المخبل [8] :
(1) في (ب) : (بجلق) .
(2) فتلحق علامة التثنية والجمع آخر الفاعل عند تقدم الفعل عليه.
(3) انظر:"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 125،"المشكل"لمكي 1/ 13،"البيان"1/ 41.
(4) ذكره الأزهري عن أبي عمرو."تهذيب اللغة" (ضل) 3/ 2130، وانظر:"اللسان" (ضلل) 5/ 4604، وفي"اللسان"ضل الكافر إذا غاب عن الحجة، وكذا في"التهذيب".
(5) في (ب) : (نبين) .
(6) ما بين المعكوفين ساقط من (ب) .
(7) انظر:"تهذيب اللغة" (ضل) 3/ 2130،"تأويل مشكل القرآن"ص 457،"معجم مقاييس اللغة" (ضل) 3/ 356،"اللسان" (ضلل) 5/ 4602.
(8) المخبل: المجنون، وبه لقب الشاعر، واسمه ربيع بن ربيعة بن عوف، شاعر مخضرم، أدرك الإسلام، توفي في خلافة عمر أو عثمان رضي الله عنهما انظر ترجمته في"الشعر والشعراء"ص 269،"طبقات فحول الشعراء"ص 61،"الإصابة"1/ 491،"الخزانة"6/ 93.