رجل [1] ] من بلقين [2] فقال: يا رسول [3] الله، من هؤلاء الذين يقاتلونك؟ قال:"المغضوب عليهم"وأشار إلى اليهود، فقال: من هؤلاء الطائفة الأخرى؟ قال:"الضالون"وأشار إلى النصارى [4] .
قال المفسرون: وتصديق هذا حكم الله عز وجل بالغضب على اليهود [5] في قوله: {مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ} [المائدة: 60] وحكمه على النصارى بالضلال في قوله: {وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ} [المائدة: 77] الآية، وهذا قول ابن عباس وابن مسعود ومجاهد وغيرهم [6] .
وهذا التفسير يوافق في ظاهر اللفظ قراءة من قرأ (غير) بالنصب على
(1) ما بين المعكوفين ساقط من (ب) .
(2) كذا جاءت في"تفسير الثعلبي"1/ 33/ أ، و"تفسير الطبري" (من بني القين) قال في"الصحاح": يقال لبني القين من بني أسد: (بلقين) ."الصحاح" (قين) 6/ 2185.
(3) في (ب) : (لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -) .
(4) ذكره الثعلبي بسنده في"تفسيره"1/ 33/ أ، وأخرجه الطبري في"تفسيره"1/ 80 بروايات مختلفة بعضها مرسلة وبعضها متصلة بإسناد صحيح. وانظر:"تفسير الطبري"مع تحقيق محمود شاكر 1/ 186، 187.
وأخرجه أحمد في"مسنده"5/ 77، وذكره ابن كثير موصولا في"تفسيره"1/ 32، وانظر:"الدر"1/ 42.
(5) انظر:"تفسير الطبري"1/ 79، 81، و"تفسير الثعلبي"1/ 33/ أ، و"تفسير ابن عطية"1/ 126، و"تفسير البغوي"1/ 55، و"الكشاف"1/ 71، و"تفسير القرطبي"1/ 130، و"تفسير وابن كثير"1/ 32.
(6) انظر أقوالهم في"تفسير الطبري"1/ 80، 83، و"تفسير ابن عطية"1/ 126، و"تفسير ابن كثير"1/ 32،"الدر"1/ 42 - 43. قال ابن أبي حاتم بعد أن ذكر قول ابن عباس: لا أعلم بين المفسرين في هذا الحرف اختلافا."تفسير ابن أبي حاتم"1/ 31، وللرازي أقوال في تفسير المغضوب عليهم والضالين، تخالف ما ورد بالنص، وما عليه جمهور المفسرين، انظر:"تفسيره"1/ 261.