و (النذر) ما يجعله الإنسان على نفسه إن سلم مما يخافه [1] .
وقد جاء: النذير والنذر مصدرين كالإنذار [2] ، فجاء المصدر على: (فعيل) و (فعل) . وفي القرآن {فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ} [3] وفيه {فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ} [القمر: 16] . وقيل في قوله: {نَذِيَرًا لِلْبَشَرِ} [المدثر: 36] : إنه مصدر في موضع الحال من قوله: {إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ} [المدثر: 35] ، كما تقول [4] : جاء [5] ركضًا. فتجعل المصدر حالًا [6] .
وجعل (نذير) أيضًا مصدرًا في قوله: {وَجَآءكُمُ اَلنذِير} [فاطر: 37] إذا فسر بأنه الشيب [7] .
(1) تعريف النذر اصطلاحًا: التزام قربة غير لازمة في أصل الشرع، بلفظ يشعر بذلك، انظر:"الروض المربع مع حاشية ابن قاسم"7/ 496،"التعريفات"للجرجاني ص240، و"فقه السنة"2/ 22.
(2) في"الحجة": (وقالوا: النذير والنذر، كما قالوا: النكير والنكر، فجاء المصدر على فعيل وعلى فعل ..) 1/ 254.
(3) جزء من آية في الحج: 44، وسبأ: 45، وفاطر:26، والملك: 18.
(4) (تقول) ساقط من (ب) .
(5) في (ج) : (أجاء) .
(6) في"الحجة": (فأما قوله تعالى: {نَذِيَرًا لِلْبَشَرِ} فقد قيل فيه قولان: أحدهما: أن يكون حالا من(قم) المذكورة في أول السورة والآخر: أن يكون حالا من قوله: {إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ} فإذا جعل (نذيرا) حالا مما في (قم) فإن (النذير) اسم فاعل بمعنى المنذر .. وإن جعلته حالا من قوله: {لَإِحْدَى الْكُبَرِ} فليس يخلو الحال أن يكون من المضاف أومن المضاف إليه .. وفي كلا الوجهين ينبغي أن يكون (نذيرا) مصدرا، والمصدر يكون حالا من الجميع كما يكون حالا من المفرد. تقول: جاؤوا ركضًا، كما تقول: جاء ركضًا ..) 1/ 255.
(7) في"الحجة". (.. فمن قال: إن النذير النبي - صلى الله عليه وسلم - كان اسم فاعل كالمنذر، ومن قال: إنه الشيب كان الأولى أن يكون مصدرًا كالإنذار) ،"الحجة"1/ 255.