وقال الله تعالى: {يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ} [الشورى: 45] ، وهو كثير جدًّا.
وقال سيبويه [1] : توحيد السمع يدل على الجمع، لأنه توسط جمعين، كقوله: {يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} [البقرة: 257] ، وقوله: {عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ} [النحل: 48] .
وتم الكلام [2] ههنا [3] .
ثم قال: {وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ} الأبصار جمع البصر، والبصر العين، إلا أنه مذكر، ويقال: تبصرت الشيء بمعنى رمقته [4] ، ومنه قول زهير:
تبصر خليلي هل ترى من ظعائن ... البيت [5]
= انظر:"الكتاب"1/ 209، و"معاني القرآن"للزجاج1/ 47،"تفسير الثعلبي"1/ 48 ب، والقرطبي 1/ 165،"الخزانة"7/ 559، وفيها: (به جيف الحسرى ..) ،"الدر المصون"1/ 114، والرازي 2/ 53، وفيه: (الحيدى) بدل (الحسرى) .
(1) انظر."الكتاب"1/ 209، والنص من الثعلبي 1/ 48/ب.
(2) في (ج) : (السلام) .
(3) انظر."معاني القرآن"للفراء1/ 13،"مجاز القرآن"1/ 13"تفسير الطبري"113 - 114،"تفسير الثعلبي"1/ 48/ ب، وذكر النحاس عن الأخفش سعيد، ويعقوب: أن وقف على (قلوبهم) كان أيضا تاما، وتعقبه النحاس فقال: (إذا وقف على(قلوبهم) وقدره بمعنى: وختم على سمعهم لم يكن الوقت على قلوبهم تمامًا، لآن الثاني معطوف على الأول، وإن قدر الختم على القلوب خاصة فهو (تام) ..)،"القطع والائتناف"ص 116.
(4) "تهذيب اللغة" (بصر) 1/ 340.
(5) وتمامه كما في الديوان:
تحملن بالعليا من فوق جرثم
"ديوان زهير"ص 9. =