فهرس الكتاب

الصفحة 692 من 13358

والأشهر في القراءة رفع الغشاوة [1] ، لأنها لم تحمل على (ختم) ، ألا ترى أنه قد جاء في الأخرى {وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً} [الجاثية: 23] ، فلما [2] لم تحمل في هذه على (ختم) كذلك لا تحمل هاهنا [3] ، وبقطعها عن ختم فتكون مرفوعة [4] بعلى [5] .

وقرأ المفضل [6] {غِشَاوَةٌ} بالنصب [7] . وله وجهان:

= يدل على تغطية شيء بشيء."معجم مقاييس اللغة"1/ 425.

قال السمين الحلبي بعد أن ذكر كلام أبي علي: وظاهر عبارته أن الواو بدل من الياء، فالياء أصل؛ بدليل تصرف الفعل منها دون مادة الواو، والذي يظهر أن لهذا المعنى مادتين: غ ش و، غ ش ى، ثم تصرفوا في إحدى المادتين واستغنوا بذلك عن التصرف في المادة الأخرى، وهذا أقرب من ادعاء قلب الواو ياء من غير سبب ..)،"الدر المصون"1/ 116.

(1) قرأ السبعة كلهم برفع الغشاوة، إلا ما روى المفضل الضبي، عن عاصم أنه قرأ بالنصب. انظر"الحجة"لأبي علي 1/ 291، 312، وقال الطبري: إن قراءة الرفع هي الصحيحة، والنصب شاذة، 1/ 262، ونحوه قال أبو الليث في"تفسيره"1/ 93.

(2) في"الحجة": (فكما) 1/ 309.

(3) في"الحجة" (كذلك لا تحمل في هذِه التي في مسألتنا) 1/ 309.

(4) فى (ب) : (فتكون من موسه بعلى) .

(5) في"الحجة": (ملها على(ختم) قطعها عنه وإذا قطعها عن (ختم) كانت مرفوعة إما بالظرف، وإما بالابتداء،"الحجة"1/ 309. قال مكي: (غشاوة: رفع بالابتداء، والخبر. وعلى أبصارهم) ، (المشكل) 1/ 20، وقال العكبري: (وعلى قول الأخفش(غشاوة) مرفوع بالجار كارتفاع الفاعل بالفعل)،"الإملاء"1/ 15.

(6) هو المفضل بن محمد الضبي الكوفي، إمام مقرئ، نحوي، إخباري، أخذ القراءة عن عاصم، ومات سنة ثمان وستين ومائة.

انظر ترجمته في:"تاريخ بغداد"13/ 121،"الأنساب"8/ 385،"إنباه الرواة"3/ 298،"غاية النهاية"2/ 307.

(7) قال ابن مجاهد:"قرأوا كلهم (غشاوة) في (البقرة) رفعا وبالألف، إلا أن المفضل ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت