فهرس الكتاب

الصفحة 7106 من 13358

قال: الإهطاع من التَّحْمِيج [1] الذي زدتُم [2] النظر ولا يَطْرِف [3] .

وهذه الأقوال توافق ما حكينا من أهل اللغة، والجامع لهذه الأقوال قول من قال الإهطاع: إسراعٌ مع إدامة نظر [4] .

وقوله تعالى: {مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ} قال ابن السكَيت: أقنع رأسه إذا رفعه [5] ، قال النضر: أقنع فلانٌ رأسه، وهو أن يرفع بصره ووجهه إلى السماء، قال: والمقنع: الرافع رأسه إلى السماء [6] ، وقال أحمد بن يحييَّ: الإقناع: رفع الرأس والنظر في ذل وخشوع [7] .

ومنه ما روي عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"تُقْنِع يديك في الدعاء". أي: ترفعهما [8] .

(1) في جميع النسخ (التجميح) ، وهو تصحيف، والصحيح المثبت، وهو موافق للطبري، يقال: حَمَّجَ تحميجًا، أي نظر بخوف، وتحميج التعيين: غؤُورُهما. انظر:"المحيط في اللغة" (حمج) 2/ 418.

(2) في (أ) : (ررتم) ، وفي (ش) : (زُتم) ، والمثبت من (د) ، (ع) .

(3) أخرجه الطبري 13/ 237 بنحوه، وورد في"معاني القرآن"للنحاس 3/ 538، بمعناه، انظر:"تفسير ابن عطية"8/ 260.

(4) وهو قول أبي عبيدة، نسبه إليه النحاس في معانيه 3/ 538، ولفظه بعد أن ذكر قولين قال: قال أبو عبيدة: وقد يكون الوجهان جميعًا، يعني: الإسراع مع إدامة النظر. اهـ. ولم أجده في مجازه، والذي فيه: مهطعين: أي مسرعين 1/ 342، وكذلك نسبه إليه ابن عطية 8/ 260، و"تفسير القرطبي"9/ 376، وأخطأ المحقق بنسبته إلى أبي عبيد.

(5) "إصلاح المنطق"ص 238 بنصه، وانظر:"تهذيب اللغة" (قنع) 3/ 3060 بنصه.

(6) "تهذيب اللغة" (قنع) 3/ 3061، نقله بنصه.

(7) "تهذيب اللغة" (قنع) 3/ 3060، نقله بنصه.

(8) لم أقف على هذا اللفظ، وورد بنحوه من طريقين، ونصه: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الصلاة مثنى مثنى، تشهَّدُ في ركعتين، وتخَشَّعُ وتَضَرَّعُ وتَمَسْكن ثم تُقْنِعُ يديك، ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت