في (زاد) بإمالة الألف نحوها [1] يدلك على ذلك: أن الذين أمالوا نحو: (زاد) [2] و (زاغ) و (خاب) و (طاب) [3] لم يميلوا نحو (عاذ، وعاد) ولا (بابا) ولا (مالا) ولا ما أشبه ذلك مما العين منه (واو) حيث لم تكن في الكلمة [4] (ياء) ولا (كسرة) فتنحى الألف بالإمالة نحوهما.
ومما يقوي الإمالة في (زاد) ونحوه: أنه اجتمع فيه أمران كل واحد يوجب الإمالة:
أحدهما: ما ذكرنا [5] والثاني: لحَاقُ الكسرة أول فَعَلْتَ [6] ، وكل واحدة من هاتين الحالتين توجب الإمالة بانفرادها [7] .
ومعنى قوله. {فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا} أى: شكًّا على شكٍّ وفسادَا على فساد [8] . وهذا يدل على أن كفرهم كان مخلوقًا لله تعالى [9] ؛ لأنه لو لم
(1) نحو (الياء) .
(2) أي ما كان أصل العين فيه ياء.
(3) في"الحجة": (زاد وباع وناب وعاب) 1/ 327.
(4) (في الكلمة) ساقط من (ب) .
(5) وهو أن تمال الألف ليعلم أنها من الياء،."الحجة"1/ 328.
(6) كذا ورد في"الحجة"1/ 328 والمراد أن الحرف الأول من فعل زاد يكون مكسورا إذ أسند هذا الفعل إلى تاء المتكلم أو المخاطب أو المخاطبة فتقول: زدتُ، زِدتَ، زِدتِ انظر"الكشف"1/ 174.
(7) الكلام بتصرف يسير من"الحجة"1/ 327، 328.
(8) انظر:"تفسير الطبري"1/ 122 - 123، و"تفسير البغوي"1/ 66،"تفسير ابن كثير"1/ 52.
(9) المعنى صحيح فإن الله خالق كل شيء من الطاعات والكفر لكن السلف لم يستعملوا هذا اللفظ تأدبا مع الله تعالى انظر التعليق السابق عند تفسير قوله تعالى: {خَتَمَ اللَّهُ عَلىَ قُلوُبِهِم} [البقرة: 7] .