فهرس الكتاب

الصفحة 727 من 13358

أَمِنْ ريحانة الدَّاعي السَّميع [1]

أي: المسمع. ومعنى العذاب الأليم [2] : الذي يخلص وجعه إلى قلوبهم.

"قوله تعالى: {بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ} . (ما) في تأويل المصدر [3] كأنه قيل: بكونهم مكذبين وبتكذيبهم. وسنذكر القول في ذلك عند قوله: {وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا} [البقرة:28] ، إن شاء الله."

وحقيقة الكذب: الإخبار عن الشيء بخلاف ما هو به، وقد يستعار لفظ الكذب فيما ليس بكذب في الحقيقة [4] ، كقول الأخطل [5] :

(1) تمامه:

يؤرقني وأصحابي هجوع

وريحانة: أخت عمرو، وكان الصمة أبو دريد قد غزا بني زبيد وسباها، وغزاهم عمرو مرارًا ولم يقدر عليها، وقيل: ريحانة امرأة أراد أن يتزوجها فهو يشبب بها. البيت في"الشعر والشعراء"ص 235، و"تفسير الطبري"1/ 123،"معاني القرآن"للزجاج1/ 51، و"تفسير الثعلبي"1/ 50 أ، و"تفسير ابن عطية"1/ 165،"الأصمعيات"ص 172،"البحر المحيط"1/ 59.

(2) في (ب) : (هو العذاب الذي ...) .

(3) هذا على قول من يجعل لـ (كان) مصدرًا ومن لا يجيز ذلك يجعل ما بمعنى الذي وسيأتي للمسألة مزيد إيضاح عند قوله {وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا} [البقرة:28] ، وقد ذكر المذهبين الطبري في"تفسيره"1/ 123، وأبو حيان في"البحر"1/ 60 والسمين الحلبي في"الدر المصون"1/ 130.

(4) قال أبو حيان: والكذب له محامل في لسان العرب، أحدها: الإخبار بالشيء على خلاف ما هو عليه. والثاني: الإخبار بالذي يشبه الكذب ولا يقصد به إلا الحق. والثالث: الخطأ. الرابع: البطول. الخامس: الإغراء بلزوم المخاطب الشيء المذكور."البحر المحيط"1/ 60، وانظر:"الكشاف"1/ 178،"الدر المصون"1/ 132.

(5) هو غياث بن غوث بن الصلت بن طارقة التغلبي، الشاعر المشهور كان نصرانيًّا =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت