فهرس الكتاب

الصفحة 7563 من 13358

هذا قول الجمهور [1] ، وقال بعض أهل المعاني: إنما خص العنق؛ لأن عمله لا يخلو إما أن يكون خيرًا يَزِينُه أو شرًا يَشِينُه، وما يُزَيِّنُ كالطوق والحُلِي، أو يَشِينُ كالغل، فإضافته إلى الأعناق [2] ، وعلى ما ذكر مجاهد [3] : ما قُسِمَ له أُثبت في ورقة وعُلّقت من عنقه، غير أنَّا لا نشاهد ذلك مرئيًا [4] ، والله أعلم.

وقوله تعالى: {وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا} قال الحسن: يا ابن آدم، بُسِطت لك صحيفة، ووُكِلَ بك ملكان، فهما عن يمينك وعن شمالك، فأما الذي [5] عن يمينك فيحفظ حسناتك، وأما الذي عن شمالك فيحفظ سيئاتك، حتى إذا مِت طُويت صحيفتُك وجُعلت معك في قبرك حتى تُخْرَج لك يوم القيامة [6] ، فعلى هذا معنى: {وَنُخْرِجُ لَهُ} ، أي: من قبره معه، ويجوز أن يكون معنى: {نُخْرِجُ} نظهر له ذلك؛ لأنه لم ير كتابه في الدنيا، فإذا بُعث أُظهر له ذلك وليبرز من الستر.

(1) انظر:"تفسير مقاتل"1/ 213 أ، و"الطبري"15/ 51، و"معاني القرآن"للنحاس 4/ 130، و"تفسير السمرقندي"2/ 262، و"الثعلبي"7/ 105 ب، و"الماوردي"3/ 233، و"الطوسي"6/ 455، و"الفخر الرازي"20/ 168.

(2) ورد بنحوه في"تفسير الطبري"15/ 51، و"الثعلبي"7/ 105 ب، و"الطوسي"6/ 457، انظر:"تفسير البغوي"5/ 82، و"الفخر الرازي"20/ 168، و"الخازن"3/ 159، و"أبي حيان"6/ 15.

(3) تقدم قريبا.

(4) في (ش) ، (ع) : (بمريًا) .

(5) في جميع النسخ: (الذين) ، والمثبت هو الصحيح.

(6) أخرجه الطبري 15/ 52 - 53، بنحوه، وورد في"تفسير الثعلبي"7/ 105 ب، بنحوه، انظر:"تفسير الفخر الرازي"20/ 168، و"ابن كثير"3/ 32، وأورده السيوطي في"الدر المنثور"4/ 304، و"تفسير الألوسي"15/ 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت