فهرس الكتاب

الصفحة 814 من 13358

والثالث: التجنيس، كقوله: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ} [الحج: 30] .

والرابع: الزيادة، كقولك: ما أتاني من أحد [1]

وهاهنا فصل يحاج إليه في كثير من المواضع، وذكرته هاهنا [2] ، وهو (أن الحروف عند النحويين لا يليق بها الزيادة ولا الحذف، وأن أعدل أحوالها [3] أن تستعمل غير مزيدة ولا محذوفة، فأما [4] امتناع حذفها، فمن قبل أن الغرض في هذه الحروف إنما هو الاختصار، ألا ترى أنك إذا قلت:(ما قام زيد) فقد نابت (ما) عن (أنفي) ، وإذا قلت: (هل قام زيد) ؟ نابت (هل) عن (أستفهم) [5] ، فوقوع الحرف مقام الفعل وفاعله غاية الاختصار، فلو ذهب [6] بحذف الحرف تخفيفا، لأفرطت في الإيجاز، لأن اختصار المختصر إجحاف [7] به. وأما وجه ضعف زيادتها، فلأن الغرض [8]

(1) سبق أن ذكر الواحدي لـ (من) خمسة معان نقلها عن"تهذيب اللغة"، وانظر"التهذيب" (من) 4/ 3453، وقد ذكر الهروي المعاني الأربعة التي ذكرها الواحدي. انظر"الأزهية في علم الحروف": ص 224 - 225، وذكر بعض هذِه المعاني ابن الأنباري في (الأضداد) : ص 152، أما ابن هشام في"مغني اللبيب"فذكر لـ (من) خمسة عشر وجها 1/ 318.

(2) هذا الفصل منقول بنصه من"سر صناعة الإعراب"لابن جني. قال: (اعلم أن الحروف لا يليق بها الزيادة ولا الحذف .. إلخ) 1/ 269.

(3) في (ب) : (أحولها) .

(4) عند أبي الفتح بن جني (فأما وجه القياس في امتناع حذفها ...) 1/ 269.

(5) في (ج) : (استفهام) .

(6) عند أبي الفتح بن جني (فلو ذهبت تحذف ..) 1/ 269. وهو الأنسب للسياق.

(7) في (ج) : (حجازيه) .

(8) عند أبي الفتح (فمن قبل أن الغرض في الحروف الاختصار ...) "سر صناعة الإعراب"1/ 269.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت