القدوم، وإن كان قد سعى يحسب له ذلك [1] من فرض حجه؛ لأن السعي يجوز أن يتقدم على الوقوف بعرفة، ولكن لا يصح سعي إلا في إثر طواف [2] . وطواف الفرض لا يصح إلا بعد الوقوف بعرفة. وتقديم أفعال يوم النحر بعضها على بعض يجوز [3] ، وما [4] سئل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- [يوم النحر] [5] عن شيء [6] قدم أو أخر إلا قال:"افعل ولا حرج" [7] .
والقراءة في تسكين لام {لْيَقْضُوا} وتحريكها ذكرنا وجهها عند قوله {ثُمَّ لْيَقْطَعْ} [8] .
وقوله: {وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ} قال ابن عباس: هو نحو ما نذروا من البدن [9] . وقال مجاهد: يعني نذر الحج والهدي، وما نذر الإنسان من
(1) (ذلك) : ساقطة عن (أ) .
(2) انظر:"الحاوي"4/ 157،"المغني"5/ 240،"روضة الطالبين"3/ 90.
(3) وهذا قول جمهور العلماء. وقال أبو حنيفة: إن قدم الحلق على الرمي أو على النحر فعليه دم. والحديث الآتي ذكره دليل عليه.
انظر:"الأم"2/ 183،"الحاوي"4/ 186 - 187،"المغني"5/ 320،"روضة الطالبين"3/ 102.
(4) في (د) ، (ع) : (ومما) ، وهو خطأ.
(5) ما بين المعقوفين ساقط من (ع) .
(6) في (ظ) : (عن شيء يوم النحر) ، تقديم وتأخير.
(7) رواه البخاري في"صحيحه"كتاب: الحج، باب: الفتيا على الدابة عند الجمرة 3/ 569، ومسلم في"صحيحه"كتاب: الحج، باب: من حلق قبل النحر أو نحو قبل الرمي 2/ 948 من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما.
(8) في (أ) : (ثم ليقضوا) ، وهو خطأ.
(9) رواه الطبري 17/ 150 من رواية علي بن أبي طلحة، وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 40 وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.