شيء يكون في الحج [1] . والمعنى: وليوفوا بما [2] نذروا لله من هدي وبدنة وغير ذلك.
وقال بعضهم: يعني الذين نذروا أعمال البر في أيام حجهم أمرهم الله بالوفاء بها [3] . وربما ينذر الرجل أن يتصدق إن رزقه الله لقاء الكعبة [4] . وإن كان على الرجل نذور مطلقة لا يتقيد بأهل بلدة [5] مخصوصة فالأفضل [6] أن يتصدق ويهدي إلى الكعبة وأهلها فذلك قوله {وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ} أي: وليتموها بقضائها، ولذلك لم يقل بنذورهم كما قال {وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ} [التوبة: 111] وقال {وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ} [الفتح: 10] ؛ لأن المراد به الإتمام. والإتمام لا يقتضي الجارة.
قوله: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} يعني الطواف الواجب ويسمى [7] طواف الإفاضة، لأنه يكون بعد الإفاضة من عرفات، ويُسمى طواف الزيارة لأنه يزور البيت [8] بعد الوقوف [9] . ويكون هذا الطواف في يوم النحر أو بعده.
(1) رواه الطبري 17/ 40. وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 40 مختصرًا، وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(2) في (أ) : (مما) .
(3) ذكره ابن الجوزي 5/ 427 من غير نسبة لأحد.
(4) يعني رؤية الكعبة.
(5) في (ظ) ، (د) ، (ع) : (بلد) .
(6) في (أ) : (والأفضل) .
(7) في (أ) : (وسمي) .
(8) في (أ) : (إليها) ، وهو خطأ.
(9) في (أ) : (الطواف) ، وهو خطأ.