وقالا: هو من الهجر وهو الُفحْش، وكانوا يسبُّون النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا خلوا حول البيت [1] .
يقال: هجر يهجر هجرًا وهجرانا [2] ، إذا صرم [3] وتباعد ونأى. وهجر يهجر هجرا، إذا قال غير الحق [4] ، ومنه قول أبي سعيد الخدري لبنيه: إذا طفتم [5] بالليل فلا تلغوا ولا تهجروا [6] . أي: لا تهذوا [7] .
(1) من قوله"وهو قراءة ابن عباس"إلى هنا. هذه عبارة الفراء كما في"معاني القرآن"2/ 239 و"تهذيب اللغة"6/ 41 مع اختلاف يسير في أوله وزاد الواحدي مجاهدًا. وقد روى الطبراني في"الكبير"11/ 74 من طريق يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن ابن عباس أنه كان يقرأ هذا الحرف"مستكبرين به سامرًا تهجرون"قال: كان المشركون يهجرون رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في شعرهم.
قال الهيثمي في"مجمع الزوائد"7/ 73: وفيه يحيى بن سلمة بن كهيل وهو ضعيف. اهـ.
ورواه الحاكم في"مستدركه"2/ 246 مرفوعًا من طريق يحيى به، عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يقرأ ... الحديث.
قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. فتعقّبه الذهبي بقوله: قلت: بل يحيى متروك، قال النسائي.
وقد ذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 109 بمثل رواية الحاكم، ونسبه إليه وإلى ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه.
(2) بالكسر قاله الفيروزآبادي 2/ 157.
(3) صرم: قطع."لسان العرب"12/ 313 (صرم) .
(4) انظر: (هجر) في"الصحاح"للجوهري 2/ 851،"لسان العرب"5/ 251 - 254.
(5) في (أ) : (حلفتم) .
(6) ذكره الأزهري في"تهذيب اللغة"6/ 42 عن أبي سعيد. ورواه أبو عبيد في"غريب الحديث"2/ 63 - 64.
(7) "تهذيب اللغة"6/ 42 منسوبًا لأبي عبيد، وهو في"غريب الحديث"2/ 64.