وعند أبي حنيفة تصح كتابة العبد إذا كان مراهقًا مميزًا [1] .
قال الشافعي: والابتغاء لا يكون من الأطفال والمجانين [2] .
يعني أن الله تعالى قال في {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ} وهذان ليسا من أهل الابتغاء.
وقوله: {فَكَاتِبُوهُمْ} أمر ندب واستحباب في قول الجمهور [3] .
وقال قوم: إنّه أمر إيجاب فإذا سأل العبد الذي علم منه خيرًا أن يكاتبه على ما هو قيمته أو أكثر لزمه ذلك. وهو قول عمرو [4] بن دينار وعطاء، ورواية العوفي عن ابن عباس، وإليه [5] ذهب أهل الظاهر [6] .
وقوله: {إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} قال ابن عباس في رواية عطاء: يريد قوة على الكسب وأداء للمال [7] [8] .
(1) انظر:"بدائع الصنائع"4/ 137،"تبيين الحقائق"5/ 150.
(2) انظر:"الأم"7/ 363، 367،"الحاوي"18/ 143.
(3) انظر: الثعلبي 3/ 81 أ، الطبري 18/ 127، الرازي 23/ 217.
(4) في (أ) : (عمر) ، وهو خطأ.
(5) في (أ) : (وأهل) ، وهو خطأ.
(6) ذكره عن هؤلاء جميعا: الثعلبي 3/ 81 أإلا أنه قال: وإليه ذهب داود بن علي. وهو داود الظاهري.
وقد رواه عن عمرو بن دينار وعطاء: عبد الرزاق في"مصنفه"8/ 370، والطبري 14/ 126، والبيهقي في"السنن الكبرى"10/ 319.
ورواية العوفي عن ابن عباس عند الطبري 18/ 128.
وانظر:"المغني"14/ 442،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 12/ 245.
(7) في (أ) : (المال) .
(8) روى البيهقي في"سننه"10/ 317 عن يزيد بن أبي حبيب أن عبد الله بن عباس كان يقول"فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرًا"إن علمت أن مكاتبك يقضيك. وروى أيضًا =