والأظهر هو القول الأول؛ لأنَّه لو كان المراد بالخير المال لقيل: إن علمتم لهم [1] خيرًا وهذا الاعتراض يحكى عن الخليل [2] فلما قيل {فِيهِمْ خَيْرًا} كان الأظهر الاكتساب والوفاء والأداء والأمانة.
وهذا أيضًا قول ابن عمر وابن زيد ومالك بن أنس [3] ، واختيار الفراء وأبي إسحاق.
قال الفراء: يقول وإن رجوتم [4] عندهم وفاء وتأدية للكتابة [5] .
وقال أبو إسحاق: إن علمتم أنّهم يكسبون [6] ما يؤدونه [7] .
وقول من فسر الخير بالمال الوجه أن يحمل ذلك على الكسب والمكتسب كذي المال من حيث أنه يقدر على المال [إذا شاء] [8] .
وقال الحسن وأبو صالح في قوله (خَيْرًا) [9] : أداء وأمانة [10] .
= والثعلبي في"الكشف والبيان"3/ 81 أكلهم من طريق أبي ليلى الكندي قال: أتى سلمان غلام له .. فذكره. وسند عبد الرزاق صحيح.
(1) (لهم) : ساقطة من (ظ) .
(2) حكاه عنه الثعلبي 3/ 81 أ.
(3) ذكره عنهم جميعًا الثعلبي 3/ 81 أ.
ورواه عن ابن عمر بمعناه الطبري 18/ 127، والبيهقي في"السنن الكبرى"10/ 318 وقول ابن زيد ومالك رواه عنهما الطبري 18/ 127.
(4) في (ظ) : (دعوتم) ، وهو خطأ.
(5) "معاني القرآن"للفراء 2/ 215.
(6) في المطبوع من المعاني: (يكتبون) ، وهو خطأ.
(7) "معاني القرآن"للزَّجاج 4/ 40.
(8) ساقط من (أ) .
(9) في (ظ) ، (ع) : زيادة"قال"بعد قوله (خيرا) .
(10) رواه عن الحسن: عبد الرزاق في"مصنفه"8/ 371، وسعيد بن منصور في =