فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 993

وروى مصعب بن عبد الله الزبيري [1] عن عروة بن عبيد الله بن عروة الزبيري قال:

كان عروة بن أذينة [2] نازلا في دار أبي بالعقيق، فسمعته ينشد لنفسه [3] : [الكامل]

إنّ التي زعمت فؤادك ملّها ... خلقت هواك كما خلقت هوى لها [4]

فيك الذي زعمت بها، وكلا كما ... أبدى لصاحبه الصبّابة كلّها [5]

ولعمرها لو كان حبّك فوقها ... يوما وقد ضحيت إذن لأظلّها [6]

فإذا وجدت لها وساوس سلوة ... شفع الضمير إلى الفؤاد فسلّها [7]

بيضاء باكرها النّعيم فصاغها ... بلباقة فأدقّها وأجلّها [8]

لمّا عرضت مسلّما، لي حاجة ... أخشى صعوبتها، وأرجو ذلّها [9]

منعت تحيّتها فقلت لصاحبي: ... ما كان أكثرها لنا وأقلّها

فدنا وقال: لعلّها معذورة ... في بعض رقبتها، فقلت: لعلّها [10]

قال: فأتاني أبو السائب المخزومي فقلت له بعد التّرحيب به: ألك حاجة؟ فقال:

نعم، أبيات لعروة بلغني أنك سمعته ينشدها، فأنشدته الأبيات، فلمّا بلغت قوله:

* فدنا وقال لعلّها معذورة البيت *

(1) هو مصعب بن عبد الله بن مصعب ابن الزبير، علّامة بالأنساب، غزير المعرفة بالتاريخ، ثقة في الحديث، وشاعر. توفي ببغداد سنة 236هـ. معجم الشعراء (ص 402) وتاريخ بغداد (ج 13 ص 112) والأعلام (ج 7ص 248) .

(2) هو عروة بن يحيى ابن حارث الليثي شاعر غزل، ومن الفقهاء والمحدثين. توفي نحو 130هـ.

الشعر والشعراء (ص 483) وفوات الوفيات (ج 2ص 451) والمؤتلف والمختلف (ص 54) والأغاني (ج 18ص 330) .

(3) الأبيات في الأغاني (ج 18ص 339) .

(4) رواية عجز البيت في الأغاني هي: جعلت هواك كما جعلت هوى لها

(5) في الأغاني: «فبك الذي يبدي لصاحبه» .

(6) ضحيت: تأذّت من الشمس. لسان العرب (ضحى) .

(7) في الأغاني: «وإذا وجدت شفع الفؤاد» .

(8) أدقّها وأجلّها: جعلها دقيقة الخصر، جليلة الرّدف المتثاقل.

(9) رواية عجز البيت في الأغاني هي: أرجو معونتها وأخشى دلّها.

(10) الرّقبة، بكسر الراء وسكون القاف: الحذر والخوف. لسان العرب (رقب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت