فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 993

وأشرف أصحابنا من أذاه ... على خطر هائل معضل

فمن لائذ بفناء الجدار ... وآو إلى نفق مهمل

ومن مستجير ينادي: الغريق ... هناك، ومن صارخ معول

وجادت علينا سماء السقوف ... بدمع من الوجد لم يهمل

كأنّ حراما لها أن ترى ... يبيسا من الأرض لم يبلل

وأقبل سيل له روعة ... فأدبر كلّ عن المقبل

يقلّع ما شاء من دوحة ... وما يلق من صخرة يحمل

كأنّ بأحشائه إذ بدا ... أجنّة حبلى ولم تحبل

فمن عامر ردّه غامرا [1] ... ومن معلم عاد كالمجهل

كفانا بليّته ربّنا ... فقد وجب الشكر للمفضل

فقل للسماء ارعدي وابرقي ... فإنّا رجعنا إلى المنزل

أخذ المطوعي قوله: «فلما سلّ سيف الصبح من غمد الظلام» من قول أبي الفتح البستي: [الرمل]

ربّ ليل أغمد الأنوار إلّا ... نور ثغر أو مدام أو ندام

قد نعمنا بدياجيه إلى أن ... سلّ سيف الصبح من غمد الظلام

[وقال بعض أهل العصر، وهو أبو العباس الناشىء] [الطويل] :

خليليّ، هل للمزن مقلة عاشق ... أم النار في أحشائها وهي لا تدري؟

أشارت إلى أرض العراق فأصبحت ... وكاللؤلؤ المنثور أدمعها تجري

سحاب حكت ثكلى أصيبت بواحد ... فعاجت له نحو الرياض على قبر

تسّربل وشيا من حزون تطّرزت ... مطارفها طرزا من البرق كالتّبر

فوشيٌ بلا رقم، ورقم بلا يد ... ودمع بلا عين، وضحك بلا ثغر

وقال آخر: [المتقارب]

أرقت لبرق شديد الوميض ... ترامى غواربه بالشّهب

كأنّ تألّقه في السماء ... سطور كتبن بماء الذهب

(1) الغامر: الخراب. محيط المحيط (غمر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت