فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 993

وقال ابن المعتز: [الطويل]

كأنّ الرّباب الجون دون سحابه [1] ... خليع من الفتيان يسحب مئزرا

إذا لحقته خيفة من رعوده ... تلفّت واستلّ الحسام المذكّرا

وقد قال حسان بن ثابت: [المتقارب]

كأن الربّاب دوين السحاب [2] ... نعام تعلّق بالأرجل

وقال ابن المعتز: [الرجز]

باكية يضحك فيها برقها ... موصلة بالأرض مرخاة الطّنب

رأيت فيها برقها منذ بدا ... كمثل طرف العين أو قلب يجب [3]

جرت بها ريح الصبا حتى بدا ... منها لي البرق كأمثال الشهب

تحسبه طورا إذا ما انصدعت ... أحشاؤها عنه شجاعا يضطرب [4]

وتارة تحسبه كأنه ... أبلق مال جلّه حين وثب [5]

وتارة تحسبه كأنه ... سلاسل مفصولة من الذهب

وقال الطائي [6] : [الرجز]

يا سهم للبرق الذي استطارا ... صار على رغم الدّجى نهارا [7]

آض لنا ماء وكان نارا [8]

وينشد أصحاب المعاني: [البسيط]

نار تجدّد للعينين نضرتها ... والنار تلفح عيدانا فتحترق

(1) الرّباب: السحاب الذي لا تراه. الجون: الأسود. محيط المحيط (ربب) و (جون) .

(2) دوين: تصغير «دون» .

(3) وجب القلب يجب وجوبا: خفق ورجف. محيط المحيط (وجب) .

(4) الشّجاع، بضم الشين وكسرها: الحيّة. محيط المحيط (شجع) .

(5) الأبلق: الجواد يرتفع تحجيله إلى الفخذين، والتحجيل: بياض في القوائم. الجلّ: ما يوضع على ظهر الجواد أو البعير. لسان العرب (بلق) و (حجل) و (جلل) .

(6) ديوان أبي تمام (ص 373) .

(7) في الديوان: «بات» بدل «صار» .

(8) عجز البيت في الديوان هي: أرضى الثرى وأسخط الغبارا

وآضى: صار. لسان العرب (أيض) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت