وقال ابن المعتز: [الطويل]
كأنّ الرّباب الجون دون سحابه [1] ... خليع من الفتيان يسحب مئزرا
إذا لحقته خيفة من رعوده ... تلفّت واستلّ الحسام المذكّرا
وقد قال حسان بن ثابت: [المتقارب]
كأن الربّاب دوين السحاب [2] ... نعام تعلّق بالأرجل
وقال ابن المعتز: [الرجز]
باكية يضحك فيها برقها ... موصلة بالأرض مرخاة الطّنب
رأيت فيها برقها منذ بدا ... كمثل طرف العين أو قلب يجب [3]
جرت بها ريح الصبا حتى بدا ... منها لي البرق كأمثال الشهب
تحسبه طورا إذا ما انصدعت ... أحشاؤها عنه شجاعا يضطرب [4]
وتارة تحسبه كأنه ... أبلق مال جلّه حين وثب [5]
وتارة تحسبه كأنه ... سلاسل مفصولة من الذهب
وقال الطائي [6] : [الرجز]
يا سهم للبرق الذي استطارا ... صار على رغم الدّجى نهارا [7]
آض لنا ماء وكان نارا [8]
وينشد أصحاب المعاني: [البسيط]
نار تجدّد للعينين نضرتها ... والنار تلفح عيدانا فتحترق
(1) الرّباب: السحاب الذي لا تراه. الجون: الأسود. محيط المحيط (ربب) و (جون) .
(2) دوين: تصغير «دون» .
(3) وجب القلب يجب وجوبا: خفق ورجف. محيط المحيط (وجب) .
(4) الشّجاع، بضم الشين وكسرها: الحيّة. محيط المحيط (شجع) .
(5) الأبلق: الجواد يرتفع تحجيله إلى الفخذين، والتحجيل: بياض في القوائم. الجلّ: ما يوضع على ظهر الجواد أو البعير. لسان العرب (بلق) و (حجل) و (جلل) .
(6) ديوان أبي تمام (ص 373) .
(7) في الديوان: «بات» بدل «صار» .
(8) عجز البيت في الديوان هي: أرضى الثرى وأسخط الغبارا
وآضى: صار. لسان العرب (أيض) .