فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 993

وقال ابن المعتز يمدح الشّرب في الصّحو، ويذمّه في المطر: [الخفيف]

أنا لا أشتهي سماء كبطن ال ... عير والشّرب تحتها في خراب [1]

بين سقف قد صار منخل ماء ... وجدار ملقى وتلّ تراب

وبيوت يوقّع الوكف فيه ... نّ وإيقاعه بغير صواب [2]

إنما أشتهي الصّبوح على وج ... هـ سماء مصقولة الجلباب

ونسيم من الصّبا يتمشّى ... فوق روض ند جديد الشّباب

وكأنّ الشمس المضيئة دينا ... ر جلته حدائد الضّرّاب

في غداة وكأسها مثل شمس ... طلعت في ملاءة من شراب

أو عروس قد ضمّخت بخلوق ... فهي صفراء في قميص حباب

وغناء لا عذر للعود فيه ... بتندّي الأوتار والمضراب

ونقاء البساط من وضر الطّي ... ن ومسح الأقدام في كلّ باب

ونشاط الغلمان إن عرضت حا ... جاتنا في مجيئهم والذّهاب

وجفاف الريحان والنرّجس ... الغضّ بأيدي الخلّان والأصحاب

لا تندّى أنوفهم كلّما ... حيّوا بضغث ندى أنوف الكلاب

ذاك يوم أراه غنما وحظّا ... من عطاء المهيمن الوهّاب

وقال الصّنوبري: [المتقارب]

أنيس ظباء بوحش الظبا ... وصبغ حيا مثل صبغ الحيا

ويوم تكلّله الشمس من ... صفاء الهوى وصفاء الهوا

بشمس الدّنان وشمس القيان ... وشمس الجنان وشمس السّما

وشبيه بالأبيات التي كتبها ثعلب إلى أبي العباس بن المعتز لجميل قول الآخر:

[الطويل]

وما وجد ملواح من الهيم خلّيت ... عن الورد حتى جوفها يتصلصل [3]

تحوم وتغشاها العصيّ وحولها ... أقاطيع أنعام تعلّ وتنهل

بأكثر منّي لوعة وصبابة ... إلى الورد إلّا أنّني أتجمّل

(1) العير: الحمار الوحشي. الشّرب: جمع شارب. محيط المحيط (عير) و (شرب) .

(2) الوكف: مصدر وكف يقال: وكف الماء إذا قطر وسال قليلا قليلا. محيط المحيط (وكف) .

(3) الملواح: السريع العطش. الهيم: جمع هيماء، والناقة الهيماء: التي أصابها داء الهيام، والهيام:

أشدّ العطش. يتصلصل: يصوّت. محيط المحيط (لوح) و (هيم) و (صلصل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت