وقال عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي [1] : [الطويل]
يمجّ ذكيّ المسك منها مفلّج ... نقيّ الثنايا ذو غروب مؤشّر [2]
يرفّ إذا تفترّ عنه كأنه [3] ... حصى برد أو أقحوان منوّر
وقال الهذلي: [الوافر]
وما صهباء صافية لضبّ ... كلون الصّرف منجاب قذاها
تشجّ بنطفة من ماء مزن ... أحلّته برضراض عراها
بأطيب مشرعا من طعم فيها ... إذا ما طار عن سنة كراها
وقال آخر: [البسيط]
وشقّ عنها قناع الخزّ عن برد ... كالدّرّ لا كسس فيه ولا ثعل [4]
كأنه أقحوان بات يضربه ... طلّ من الدّجن سقّاط النّدى هطل [5]
كأنّ صرفا كميت اللّون صافية ... شجّت بماء سماء شنّه جبل [6]
فوها إذا ما قضت من نومها سنة ... أو اعتراها سبات النّوم والكسل
وقال الآخر: [الوافر]
هجان اللّون واضحة المحيّا ... قطيع الصّوت آنسة كسول [7]
تبسّم عن أغرّ له غروب ... فرات الرّيق ليس به فلول [8]
كأنّ صبيب غادية لصبّ ... تشجّ به شآمية شمول
على فيها إذا الجوزاء عالت ... محلّقة وأردفها رعيل [9]
وقال ابن المعتز: [المديد]
يا نديميّ اشربا واسقيانا ... قد بدا الصبح لنا واستبانا
(1) ديوان عمر بن أبي ربيعة (ص 124) .
(2) رواية عجز البيت في الديوان هي: رقيق الحواشي ذو غروب مؤشّر
(3) في الديوان: «تراه» بدل «يرفّ» .
(4) الكسس: قصر الأسنان. الثّعل: زيادة سنّ أو دخول سنّ تحت سنّ. لسان العرب (كسس) و (ثعل) .
(5) الدّجن: إلباس الغيم الأرض. لسان العرب (دجن) .
(6) كميت اللون: فيها سواد وحمرة. شجّت: مزجت. شنّه: صبّه متفرّقا وبرده. لسان العرب (كمت) و (شجج) و (شنن) .
(7) هجان اللون: بيضاء. قطيع الصوت: التي يتكسر كلامها لرقّته. لسان العرب (هجن) و (قطع) .
(8) الفرات: العذب. لسان العرب (فرت) .
(9) الرعيل: جماعة النجوم. لسان العرب (رعل) .