عتيق، وكان عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة، واسم أبي ربيعة حذيفة، ابن المغيرة بن عبد الله [بن عمر] بن مخزوم، ويكنى أبا الخطاب، أمّه أم ولد سبيّة من حضر موت، ويقال من حمير، ومن ثم أتاه الغزل لأنه يقال: «عشق يماني، ودلّ حجازي» . قال إسحاق بن إبراهيم الموصلي: [الخفيف]
إن قلبي بالتلّ تلّ عزاز ... مع ظبي من الظّباء الجوازي [1]
شادن لم ير العراق وفيه ... مع ظرف العراق دلّ الحجاز
وقال الطائي وذكر نفسه [2] : [الكامل]
قد ثقّفت منه الحجاز، وسهّلت ... منه العراق، ورقّقته المشرق [3]
وهجرت الثريا عمر، فقال [4] : [الخفيف]
قال لي صاحبي ليعلم ما بي: ... أتحبّ القتول أخت الرّباب؟
قلت: وجدي بها كوجدك بالما ... ء إذا ما فقدت برد الشّراب [5]
أزهقت أمّ نوفل إذ دعتها ... مهجتي؟ ما لقاتلي من متاب
أبرزوها مثل المهاة تهادي ... بين خمس كواعب أتراب
وهي مكنونة تحدّر منها ... في أديم الخدّين ماء الشباب [6]
ثم قالوا: تحبّها؟ قلت: بهرا ... عدد الرّمل والحصى والتّراب [7]
ولما بلغ ابن أبي عتيق قوله:
من رسولي إلى الثريّا؟ فإني ... ضقت ذرعا بهجرها والكتاب [8]
قال: إياي أراد، وبي هتف ونوّه، لا جرم لا ذقت طعاما أو أشخص إليها، وأصلح بينهما قال مولى لبني تميم: فنهض ونهضت معه، ثم خرج إلى السوق إلى الضمرتين،
(1) الجوازي: جمع جازئة وهي الناقة أو الظبية تجتزىء بالعشب عن الماء، أي تقنع بالعشب. القاموس المحيط (جزأ) .
(2) لم يرد البيت في ديوان أبي تمام.
(3) المشرق: مخلاف باليمن. معجم البلدان (ج 5ص 133) .
(4) ديوان عمر بن أبي ربيعة (ص 6059) .
(5) في الديوان: «منعت» بدل «فقدت» .
(6) في الديوان: «تحيّر» بدل «تحدّر» .
(7) في الديوان: «النجم» بدل «الرمل» .
(8) في الديوان: «بأنّي» بدل «فإنيّ» .