هواديها أعلام، وآذانها أقلام، وفرسانها أسود آجام [1] .
ولما أنشد العمّاني الرشيد يصف فرسا: [الرجز]
كأنّ أذنيه إذا تشوّفا ... قادمة أو قلما محرّفا
ولحن، ففهم ذلك أكثر من حضر فقال الرشيد: اجعل مكان «كأن» يخال، فعجبوا لسرعة تهدّيه.
وللطائيين في هذا النوع أشعار كثيرة منعني من اختبارها كثرة اشتهارها وسأنشد بعض ذلك، قال أبو تمام [2] : [الكامل]
ما مقرب يختال في أشطانه ... ملآن من صلف به وتلهوق [3]
بحوافر حفر وصلت أصلت ... وأشاعر شعر وخلق أخلق [4]
ذو أولق تحت العجاج، وإنّما ... من صحة إفراط ذاك الأولق [5]
صافي الأديم كأنما ألبسته ... من سندس بردا ومن إستبرق [6]
إمليسة إمليدة لو علّقت ... في صهوتيه العين لم تتعلّق [7]
مسودّ شطر مثل ما اسودّ الدجى ... مبيضّ شطر كابيضاض المهرق [8]
وقال أبو عبادة [9] : [الكامل]
وأغرّ في الزّمن البهيم محجّل ... قد رحت عنه على أغرّ محجّل [10]
(1) الآجام: جمع أجمة وهي الشجر الكثير الملتفّ. القاموس المحيط (أجم) .
(2) ديوان أبي تمام (ص 187) .
(3) المقرب والمقربة: الفرس التي تدنى وتقرب لئلّا يقرعها فحل لئيم. التّلهوق: البياض. القاموس المحيط (قرب) و (لهق) .
(4) في الديوان: «حفر وصلب صلب وأشاعر» . والصّلت، بفتح الصاد وسكون اللام: الجبين الواضح. الأشاعر: جمع أشعر وهو ما استدار بالحافر من منتهى الجلد. القاموس المحيط (صلت) و (شعر) .
(5) الأولق: الجنون. القاموس المحيط (ولق) .
(6) الإستبرق: الديباج الغليظ. القاموس المحيط (برق) .
(7) في الديوان: «إمليسه أملوده لو» .
(8) المهرق: الصحيفة. القاموس المحيط (هرق) .
(9) أبو عبادة: هو البحتري، والأبيات في ديوانه (ج 2ص 317316) .
(10) البهيم: الأسود. الأغرّ: الفرس التي في جبهتها بياض. المحجّل: الفرس التي قوائمها كلها بيضاء.
القاموس المحيط (بهم) و (غرر) و (حجل) .