وافي الضلوع يشدّ عقد حزامه ... يوم اللقاء على معمّ مخول
يهوي كما هوت العقاب إذا رأت ... صيدا وينتصب انتصاب الأجدل [1]
متوحّش بدقيقتين كأنما ... تريان من ورق عليه موصّل [2]
كالرائح النّشوان أكثر مشيه ... عرض على السّنن البعيد الأطول [3]
ويظنّ ريعان الشباب يروعه ... من نشوة أو جنّة أو أفكل [4]
هزج الصهيل كأنّ في نبراته ... نغمات معبد في الثّقيل الأوّل [5]
تتوهّم الجوزاء في أرساغه ... والبدر غرّة وجهه المتهلّل [6]
صافي الأديم كأنّما عنيت له ... بصفاء نقبته مداوك صيقل [7] [8]
وكأنما نفضت عليه صبغها ... صهباء للبردان أو قطربّل [9]
ملك العيون فإن بدا أعطينه ... نظر المحبّ إلى الحبيب المقبل
وقال إسحاق بن خلف النهرواني لأبي دلف، وكان له فرس أدهم يسمّيه غرابا:
[الكامل]
كم كم تجرّعه المنون ويسلم ... لو يستطيع شكا إليك له الفم
من كل منبت شعرة من جلده ... خطّ ينمّقه الحسام المخذم [10]
ما تدرك الأرواح أدنى جريه ... حتى يفوت الريح وهو مقدّم
رجعته أطراف الأسنّة أشقرا ... واللون أدهم حين ضرّجه الدّم
(1) في الديوان: «كما تهوي العقاب وقد رأت» . والأجدل: الصّقر. القاموس المحيط (جدل) .
(2) في الديوان: «متوجّس برقيقتين كأنما» . وقوله: «بدقيقتين» : أي بساقين دقيقتين.
(3) في الديوان: «عرضا» بدل «عرض» .
(4) في الديوان: «وتظنّ ريعان من جنّة أو نشوة أو أفكل» . والأفكل: الرّعدة. القاموس المحيط (فكل) .
(5) في الديوان: «كأنّ في نغماته نبرات معبد» . ومعبد: هو معبد المغنّي، وقد تقدم الحديث عنه.
(6) في الديوان: «يتوهّم فوق جبينه المتهلّل» . والأرساغ: جمع رسغ وهو الموضع المستدقّ بين الحافر وموصل الوظيف من اليد والرجل. القاموس المحيط (رسغ) .
(7) في الديوان: «لصفاء مداوس صيقل» . والنّقبة: اللون. محيط المحيط (نقب) .
(8) رواية عجز البيت في الديوان هي: مهما تواصلها بلحظ تخجل
(9) قطربّل، بضم القاف والباء المشدّدة وسكون الطاء وفتح الراء: اسم قرية بين بغداد وعكبرا، وقد أكثر الشعراء من ذكرها. معجم البلدان (ج 4ص 371) .
(10) المخذم: القاطع. القاموس المحيط (خذم) .