وقال: [الطويل]
شكوت إليه ما ألاقي فقال لي: ... رويدا، ففي حكم الهوى أنت مؤتلي
فلو كان حقا ما ادّعيت من الهوى ... لقلّ بما تلقى إذا أن تموت لي
وقال: [الوافر]
نوى لي بعد إكثار السؤال ... حبيب أن يسامح بالنّوال
فلمّا رمت إنجازا لوعدي ... عليه أبى الوفاء بما نوى لي
وكان القرب منه شفاء نفسي ... فقد قضت النوائب بالنّوى لي
وقال: [البسيط]
سقيا لدهر مضى والوصل يجمعنا ... ونحن نحكي عناقا شكل تنوين
فصرت إذ علقت كفّي حبائلكم ... فسهم هجرك ترمي ثم تنويني
وقال: [مجزوء الكامل]
صدف الحبيب بوصله ... فجفا رقادي إذ صدف
ونثرت لؤلؤ أدمع ... أضحى لها جفني صدف
وقال: [الكامل]
يا من يقول الشعر غير مهذّب ... ويسومني التعذيب في تهذيبه
لو أنّ كلّ النّاس فيك مساعدي ... لعجزت عن تهذيب ما تهذي به
وقال: [السريع]
أراد أن يخفي هواه وقد ... نمّ بما تخفي أساريره
وكيف يخفي داءه مدنف ... قد ذاب من فرط الأسى ريره [1]
وقال: [مجزوء الكامل]
ومهفهف تهفو بل ... بّ المرء منه شمائل
فالردف دعص هائل ... والقدّ غصن مائل
والخدّ نور شقائق ... تنشقّ عنه خمائل
والعرف نشر حدائق ... تمّت بهنّ شمائل
(1) الرّير، بكسر الراء وفتحها وسكون الياء: الذائب من المخّ، أو الذي كان شحما في العظام أو صار ماء أسود رقيقا. القاموس المحيط (رير) .