وقوله المنقطع دونه كلّ قول في هذا المعنى [1] : [الكامل]
إنّ الذي خلق الخلائق قاتها ... أقواتها لتصرّف الأحراس
فالأرض معروف السماء قرى لها ... وبنو الرجاء لهم بنو العبّاس
القوم ظلّ الله أسكن دينه ... فيهم، وهم جبل الملوك الراسي
وقوله [2] : [الكامل]
عامي وعام العيس بين وديقة ... مسجورة وتنوفة صيهود [3]
حتى أغادر كلّ يوم بالفلا ... للطّير عيدا من بنات العيد
هيهات منها روضة محمودة ... حتى تناخ بأحمد المحمود
بمعرّس العرب الذي وجدت به ... أمن المروع ونجدة المنجود
ومن أبدع ابتدائه قوله [4] : [الكامل]
سقّى ديارهم أجشّ هزيم ... وغدت عليهم نضرة ونعيم [5]
جادت معاهدهم عهاد سحابة ... ما عهدها عند الديار ذميم [6]
ثم تخلّص إلى المدح فقال وأحسن كلّ الإحسان:
لا والذي هو عالم أنّ النّوى ... مرّ وأنّ أبا الحسين كريم [7]
ما زلت عن سنن الوداد ولا غدت ... نفسي على إلف سواك تحوم
ثم عاد إلى المدح، فقال:
لمحمد بن الهيثم بن شبابة ... مجد إلى حيث السّماك مقيم [8]
ملك إذا نسب النّدى من ملتقى ... طرفيه فهو أخ له وحميم [9]
(1) ديوان أبي تمام (ص 153152) من قصيدة مديح.
(2) ديوان أبي تمام (ص 75) من قصيدة مدح أحمد بن أبي دواد.
(3) العيس: الإبل. الوديقة: الموضع فيه يقلّ العشب. المسجورة: الموقدة المملوءة. التنوفة:
الصحراء المترامية الأطراف. الصيهود: الفلاة التي لا ينال ماؤها. لسان العرب (عيس) و (ودق) و (تنف) و (صيهد) .
(4) ديوان أبي تمام (ص 264) من قصيدة مدح أبي الحسين محمد بن الهيثم بن شبابة.
(5) في الديوان: «أسقى طلولهم أجشّ» . والأجشّ: السحاب الغليظ الرعد. لسان العرب (جشش) .
(6) العهاد: جمع عهدة وهي أول المطر الوسمي. لسان العرب (عهد) .
(7) في الديوان: «صبر» بدل «مرّ» . والصّبر: عصارة شجر حامض. لسان العرب (صبر) .
(8) في الديوان: «جنب» بدل «حيث» .
(9) في الديوان: «فهو له أخ وحميم» .