والمشرقات النّيّرات ثلاثة ... الشمس والقمر المنير وجعفر
وبيت أبي القاسم [الأول] مأخوذ من قول ابن الرومي: [مجزوء الرمل]
يا عليلا جعل العلة ... مفتاحا لسقمي
ليس في الأرض عليل ... غير جفنيك وجسمي
ومرّ النمري بالعتابي مغموما فقال: ما لك، أعزّك الله؟ فقال: امرأتي تطلق [1] منذ ثلاث ونحن على يأس منها. فقال له العتّابي: وإنّ دواءها منك أقرب من وجهها، قل:
هارون الرشيد، فإن الولد يخرج! فقال: شكوت إليك ما بي، فأجبتني بهذا؟ فقال:
ما أخذت هذا إلّا من قولك: [البسيط]
إن أخلف الغيث لم تخلف أنامله ... أو ضاق أمر ذكرناه فيتسع
وأبيات منصور بن سلمة بن الزبرقان النمري التي ذكرها المعتصم من قصيدة له وهي أحسن ما قيل في الشيب أولها: [البسيط]
ما تنقضي حسرة ولا جزع ... إذا ذكرت شبابا ليس يرتجع
بان الشباب وفاتتني بغرّته ... خطوب دهر وأيام لها خدع [2]
ما كنت أوفي شبابي كنه غرّته ... حتى انقضى فإذا الدنيا له تبع
تعجّبت أن رأت أسراب دمعته ... في حلبة الخدّ أجراها حشى وجع
أصبحت لم تطعمي ثكل الشباب ولم ... تشجي بغصّته فالعذر لا يقع
لا ألحينّ فتأتي غير كاذبة ... عين الكذوب فما في ودّكم طمع
ما واجه الشيب من عيب وإن ومقت ... إلّا لها نبوة عنه ومرتدع [3]
إني لمعترف ما فيّ من أرب ... عند الحسان فما للنّفس تتخدع
قد كدت تقضي على فوت الشباب أسى ... لولا تعزّيك أنّ الأمر منقطع
العرب (دنف) . والبابلي: الساحر، نسبة إلى بابل التي ينسب إليها السحر والخمر. معجم البلدان (ج 1ص 309) .
(1) في الأصل: «بطلق» بالباء الموحدة. وتطلق: يأتيها المخاض وهو وجع الولادة. لسان العرب (طلق) .
(2) غرّة الشباب: غفلته وسهوه. الخدع: جمع خدعة وهي ما تنخدع به. لسان العرب (غرر) و (خدع) .
(3) ومقت: ودّت وأحبّت. المرتدع: الارتداع والانزجار. لسان العرب (ومق) و (ردع) .