فهرس الكتاب

الصفحة 663 من 993

[كأن جفونه سملت بشوك ... فليس لنومه فيها قرار]

أقول وليلتي تزداد طولا: ... أما للّيل بعدهم نهار؟

جفت عيني عن التغميض حتى ... كأنّ جفونها فيها قصار

قيل لبشار: من أين سرقت قولك:

يروّعه السرار بكلّ شيء؟

فقال: من قول أشعب الطمع، وقد قيل له: ما بلغ من طمعك؟ قال: ما رأيت اثنين يتسارّان إلّا ظننتهما يريدان أن يأمرا لي بشيء. وأخذه أبو نواس فقال [1] : [الخفيف]

لا تبيحنّ حرمة الكتمان ... راحة المستهام في الإعلان [2]

قد تستّرت بالسكوت وبالإط ... راق جهدي فنمّت العينان [3]

تركتني الوشاة نصب المشيري ... ن وأحدوثة بكلّ مكان

ما نرى خاليين في الناس إلّا ... قلت ما يخلوان إلّا لشاني [4]

ومثل قول بشار:

جفت عيني عن التغميض

البيت، وقول الآخر: [المتقارب]

كأنّ المحبّ بطول السّهاد ... قصير الجفون ولم تقصر

وقد تناول هذا المعنى العتابي [فأفسده وقال] : [البسيط]

وفي المآقي انقباض عن جفونهما ... وفي الجفون عن الآماق تقصير

وقال المتنبي [5] : [الطويل]

أعيدوا صباحي فهو عند الكواكب ... وردّوا رقادي فهو لحظ الحبائب

كأنّ نهاري ليلة مدلهمّة ... على مقلة من فقدكم في غياهب [6]

بعيدة ما بين الجفون كأنما ... عقدتم أعالي كلّ هدب بحاجب

(1) ديوان أبي نواس (ص 246) في باب الغزل.

(2) في الديوان: «لأبيحنّ» بدل «لا تبيحنّ» .

(3) في الديوان: «تصبّرت» بدل «تستّرت» .

(4) رواية صدر البيت في الديوان هي:

ما أرى خاليين للسّرّ ألا

(5) ديوان المتنبي (ص 230) .

(6) في الديوان: «كأنّ نهاري مقلة من بعدكم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت