وقال: [الطويل]
ألا فاسقياني قهوة ذهبية ... فقد ألبس الآفاق جنح الدجى دعج [1]
كأنّ الثريّا والظلام يحفّها ... فصوص لجين قد أحاط بها سبج [2]
كأنّ نجوم الليل تحت سواده ... إذا جنّ، زنجيّ تبسّم عن فلج
وقال: [الطويل]
أيا دير مرحنّا، سقتك رعود ... من الغيم يهمي مزنها ويجود [3]
فكم واصلتنا في رباك أوانس ... يطفن علينا بالمدامة غيد
[وكم ناب عن نور الضحى فيك مبسم ... ونابت عن الورد الجنيّ خدود]
وماست على الكثبان قضبان فضّة ... فأثقلها من حملهنّ نهود [4]
وإذ لمّتي لم يوقظ الشيب ليلها ... وإذ أثري في الغانيات حميد
ليالي أغدو بين ثوبي صبابة ... ولهو، وأيام الزمان هجود
وقال [5] : [البسيط]
سألته قبلة منه على عجل ... فاحمرّ من خجل واصفرّ من وجل
واعتلّ ما بين إسعاف يرقّقه ... وبين منع تمادى فيه بالعلل
وقال: وجهي بدر لا خفاء به ... ومبصر البدر لا يدعوه للقبل
وهذا ينظر إلى قوله: [مجزوء الوافر]
أباح لمقلتي السهرا ... وجار عليّ واقتدرا
غزال لو جرى نفسي ... عليه لذاب وانفطرا
ولكن عينه حشدت ... عليّ الغنج والحورا
ومن أودى به قمر ... فكيف يعاتب القمرا؟
(1) في ديوان تميم (ص 86) : «ألا سقّياني وقد ألبس» .
(2) السّبج: الخزر الأسود. لسان العرب (سبج) .
(3) رواية عجز البيت في ديوان تميم (ص 127) هي:
من الغيث تهمي مرّة وتعود
(4) في الديوان: «وأثقلنها» بدل «فأثقلها» .
(5) ديوان تميم (ص 352) .