لكنّه قد فطنت عينه ... بلحظ عيني فطنة المستريب
إن كان علم الغيب مستخفيا ... عنّا فعند اللّحظ علم الغيوب
وقال [1] : [مجزوء الكامل]
قالوا الرحيل لخمسة ... تأتي سريعا من جمادى [2]
فأجبتهم إني اتّخذ ... ت له الأسى والحزن زادا [3]
سبحان من قسم الأسى ... بين الأحبّة والبعادا
وأعار للأجفان حس ... نا تسترقّ به العبادا [4]
وقال [5] : [الخفيف]
عقرب الصّدغ فوق تفّاحة الخدّ ... نعيم مطرّز بعذاب
وسيوف اللحاظ في كلّ حين ... مانعات جنى الثنايا العذاب [6]
وعيون الوشاة يفسدن بالرّق ... بة والمنع رؤية الأحباب [7]
فمتى يشتفي المحبّ وتطفى ... بالتداني حرارة الاكتئاب؟ [8]
وقال [9] : [البسيط]
ترى عذاريه قد قاما بمعذرتي ... عند العذول فيغدو وهو يعذرني [10]
ريم كأنّ له في كل جارحة ... عقدا من الحسن أو نوعا من الفتن
كأنّ جوهره من لطفه عرض ... فليس تحويه إلّا أعين الفطن
والله ما فتنت عيني محاسنه ... إلّا وقد سحرت ألفاظه أذني
ما تصدر العين عنه لحظها مللا ... لأنه كلّ شخص مرتضى حسن [11]
(1) ديوان تميم (ص 139) .
(2) في الديوان: «سراعا» بدل «سريعا» .
(3) في الديوان: «له البكا والحزن زادا» .
(4) في الديوان: «سقما» بدل «حسنا» .
(5) ديوان تميم (ص 71) .
(6) في الديوان: «جفن» بدل «حين» . وجنى الثنايا: الرضاب.
(7) الرّقبة، بكسر الراء وسكون القاف: المراقبة. لسان العرب (رقب) .
(8) في الديوان: «ويطفي» بدل «وتطفى» .
(9) ديوان تميم (ص 428) .
(10) في الديوان: «ما» بدل «قد» .
(11) رواية عجز البيت في الديوان هي:
كأنه كل شيء مرتضى حسن