هذا مأخوذ من قول النابغة [1] : [البسيط]
وقلت يا قوم إنّ اللّيث منقبض ... على براثنه، لوثبة الضاري [2]
ويقول في مدح صاعد: [الطويل]
يقرّظ إلّا أنّ ما قيل دونه ... ويوصف إلّا أنه لا يحدّد [3]
أرقّ من الماء الذي في حسامه ... طباعا، وأمضى من شباه وأنجد
له سورة مكتنّة في سكينة ... كما اكتنّ في الغمد الجراز المهنّد [4]
كأنّ أباه حين سمّاه صاعدا ... رأى كيف يرقى في المعالي ويصعد
[لما سمع البحتري هذا البيت قال: منّي أخذه، في قوله في العلاء بن صاعد] :
[الكامل]
سمّاه أسرته العلاء وإنما ... قصدوا بذلك أن يتمّ علاه
وهذا في قوله، كما قال [ابن] المرزبان وقد أنشد لابن المعتز في مناقضة الطالبيين:
[المتقارب]
دعوا الأسد تسكن في غابها ... ولا تدخلوا بين أنيابها
فنحن ورثنا ثياب النبي ... فلم تجذبون بهدّابها
[قال] : قد أخذه من [قول] بعض العباسيين: [المتقارب]
دعوا الأسد تسكن أغيالها ... ولا تقربوها وأشبالها
ولكنه سرق ساجا، وردّ عاجا، وغلّ قطيفة، وردّ ديباجا.
ومن قصيدة ابن الرومي: [الطويل]
تراه على الحرب العوان بمنزل [5] ... وآثاره فيها، وإن غاب، شهّد
كما احتجب المقدار والحكم حكمه ... على الخلق طرّا ليس عنه معرّد [6]
(1) ديوان النابغة الذبياني (ص 169) .
(2) في الأصل: «للوثبة» والتصويب عن الديوان. والضاري: المتعوّد على الصيد. محيط المحيط (ضرا) .
(3) يقرّظ: يمدح. محيط المحيط (قرظ) .
(4) الجراز، بضمّ الجيم: السيف الماضي. محيط المحيط (جرز) .
(5) الحرب العوان: أشدّ الحروب. محيط المحيط (عون) .
(6) طرّا: جميعا. وقوله: ليس عنه معرّد: أي ليس عنه مهرب. محيط المحيط (طرر) و (عرد) .