فهرس الكتاب

الصفحة 744 من 993

أو كالبرود تخيّرت لمتوّج ... من خاله أو وشيه أو عصبه [1]

وكأنها والسّمع معقود بها ... وجه المحبّ بدا لعين محبّه [2]

أنشد بعض الكتاب هذه الأبيات أبا العباس ثعلبا، فاستعادها حتى فهمها، ثم قال:

لو سمع الأوائل هذا ما فضّلوا عليه شعرا.

وقال بعض الكتّاب: [مجزوء الكامل]

ورسالة ألفاظها ... في النظم كالدّرّ النّثير

جاءت إليك كأنها ال ... توفيق في كل الأمور

بأرقّ من شكوى وأح ... سن من حياة في سرور

لو واجهت أعمى لأص ... بح وهو ذو طرف بصير

فكأنها أمل سرى ... من بعد يأس في السرور

أو كالفقيد إذا أتت ... لقدومه بشرى البشير

أو كالمنام لساهر ... أو كالأمان لمستجير

كتبت بحبر كالنّوى ... أو كفر نعمى من كفور

فكأنما هو باطل ... ما بين حقّ مستنير

وقال أحمد بن أبي العباس بن ثوابة]: [البسيط]

في كل يوم صدور الكتب صادرة ... من رأيه وندى كفّيه عن مثل

عن خطّ أقلامه يجري القضاء على ... كلّ الخلائق بين البيض والأسل [3]

كأن أسطره في بطن مهرقه ... نور يضاحك دمع الواكف الخضل [4]

لعابه علل والصدر ينفثها ... وربما كان فيه النفع للعلل

كالنار تعطيك من نور ومن حرق ... والدهر يعطيك من غمّ ومن جذل [5]

(1) الخال: ضرب من البرود. العصب: برد يصبغ غزله ثم ينسج لسان العرب (خول) و (عصب) .

(2) في الديوان: «بها شخص الحبيب بدا» .

(3) البيض: جمع أبيض وهو السيف. الأسل: جمع أسلة وهي الرمح. محيط المحيط (بيض) و (أسل) .

(4) المهرق: الصحيفة. الواكف: المطر الغزير. الخضل: النديّ. لسان العرب (هرق) و (وكف) و (خضل) .

(5) الجذل، بالفتح: السرور. لسان العرب (جذل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت