أبو الفضل الميكالي: [البسيط]
أمتع شبابك من لهو ومن طرب ... ولا تصخ لملام سمع مكترث
فخير عمر الفتى ريعان جدّته ... والعمر من فضة والشيب من خبث
في ذكر الخضاب: الخضاب أحد الشبابين.
عبدان الأصبهاني: [الخفيف]
في مشيبي شماتة لعداتي ... وهو ناع منغّص لي حياتي
ويعيب الخضاب قوم، وفيه ... لي أنس إلى حضور وفاتي
لا ومن يعلم السرائر إني ... ما تطلّبت خلّة الغانيات [1]
إنما رمت أن يغيّب عنّي ... ما ترينيه كلّ يوم مراتي [2]
وهو ناع إليّ نفسي، ومن ذا ... سرّه أن يرى وجوه النّعاة؟
ابن المعتز: [الطويل]
رأت شيبة قد كنت أغفلت قصّها ... ولم تتعهّدها أكفّ الخواضب
فقالت: أشيب ما أرى؟ قلت: شامة ... فقالت: لقد شانتك عند الحبائب
الأمير أبو الفضل الميكالي: [الخفيف]
قد أبى لي خضاب شيبي فؤاد ... فيه وجد بكتم سرّي ولوع
خاف أن يحدث الخضاب نصولا ... ونصول الخضاب شيء بديع
وقالوا: الخضاب من شهود الزور، والخضاب حداد المشيب، [إن خضب الشعر] فكيف يخضب الكبر. الخضاب كفن الشيب.
ابن الرومي: [الخفيف]
ليس تغني شهادة الشّعر الأس ... ود شيئا إذا استشنّ الأديم [3]
أفيرجو مسوّد أن يزكّى ... شاهد الخضب؟ أين ضلّ الحليم؟!
لا لعمري ما للخضاب لدى الأب ... صار إلّا التكذيب والتأثيم
(1) الخلة، بفتح الخاء وتشديد اللام: الخصلة. القاموس المحيط (خلل) .
(2) مراتي: أصل القول: «مرآتي» ، وقد خفّفت للضرورة الشعرية.
(3) استشنّ الأديم: أخلق، والأديم: الجلد. القاموس المحيط (شنن) و (أدم) .